تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
اقول : مثل هذا القياس لا ينتج إذا كان برهانا مستقيما . لأن المقدّمتين لا تصدقان معا فى نفس الأمر ، و تنتجان فى الالزام ، إذا سلّمنا سلب « ب » عن بعضه ، لانّهما بالقوّة تشتملان على مقدّمتين هكذا : « بعض ما هو ب دائما هو ب . و كلّ ما هو ب فهو ب لا دائما » فاذن : « بعض ب دائما ليس ب » و لكون النّتيجة غير مؤلّفة من الأصغر و الأكبر لا تعدّ فى القياسات . قوله : و اعلم أنّ الشّكل الأوّل سواء كانت مقدّمتاه صادقتين ، او مفروضتى الصّدق ، فانّه يلزم منه النّتيجة إنتاجا بيّنا . و أمّا الاشكال الثّلاثة فانّما يتمّ البرهان على إنتاجها إذا كانت مقدّماتها صادقة ، أمّا إذا كانت مفروضة الصّدق فلا ، لأنّ العكس ممنوع على ذلك التّقدير . و كذا الخلف ، فانّ الكاذب جاز أن يلزمه المحال بان يكون ممتنعا بذاته او بغيره . اقول : لا نسلّم أنّ البرهان العكسى او الخلفى اذا لم يتمّ على انتاجها لم يتمّ البرهان عليه مطلقا . و ذلك لأنّ البرهان لم ينحصر فيهما . فانّ البرهان الحقيقىّ الّذى يسمّى باللمّى قائم عليه . هذا مع أنّ العكسى و الخلفى لم يتزيفا بما ذكره ، كما مرّ بيانه ، و سيجىء ما يتمّ به .

من اللامع الثّالث فى الاقترانات الشرطية

من الفصل الاوّل فى القرائن الكائنة من الحملية و المنفصلة

قوله : المنطقيّون يؤخرون الاقترانات الانفصاليّة ، و يقولون : إنّها أبعد عن الطّبع عن الاتصاليّة . و صاحب الكتاب قدّمها لكون المتصلات على مذهبه مزيّفة . و كلّ من نظر به عين الانصاف علم أنّ ما قدح به فى الاقترانات الكائنة من الحمليّة و المتّصلة حاصلة فى الكائنة من الحمليّة و المنفصلة .