تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
و الخصوص ، و انما اطنبنا القول فى هذا الموضع ، لانّه من المهمات فى هذا العلم .

فى الفصل الثالث فى العدول و التّحصيل

قوله : و اذا قيل : كل ما ليس ج فى الخارج فهو ب فى الخارج ، لا على معنى انّ كل لا ج فى الخارج فهو ب فى الخارج ، بل على معنى انّ كل ما صدق عليه سلب ج فى الخارج فهو ب فى الخارج ، فهي سالبة الموضوع و لا يصدق البتة ، لانّ الممتنع يصدق عليه سلب ج فى الخارج ، و لا يصدق عليه انّه ب فى الخارج . اقول : انه يأخذ فى موضع الحمليّة تارة قضيّة شرطيّة متصلة ، و تارة قضيّة حملية ، و هاهنا اخذ الحملية فيه و اعتبر فيه الفرق الذى يكون فى القضايا الحملية بين السلب و العدول ، المتعلق بايجاب الحمل او سلبه . و الحقّ ان الموضوع وحده اذا وصف بالسلب او العدول المجردين ، لم يكن بينهما فرق . امّا بسبب التقييد فى الخارج ، فيحدث فرق . و لنقرر قبل بيانه ما يجب ان يكون معلوما فى هذا الموضع ، فنقول : الموضوع اذا اخذ فى القضية على انه موجود فى الخارج ، صح عليه الحكم بالايجاب و السلب جميعا فى الخارج و العقل ، و اذا اخذ على انّه ليس بموجود فى الخارج ، لم يصح عليه الحكم بالايجاب الخارجى ، لان ما لا يكون موجودا لا يتصف بصفة موجودة فى الخارج . و يصح الحكم عليه بالايجاب العقلى ، كما يقال اجتماع النقيضين متصور و محكوم عليه بانّه محال . و امّا بالسلب ، فلا نزاع فى انه يصح ، و ان اخذ مطلقا ، فلا يلتفت الى وجوده و لا وجوده ، على ما هو المتعارف الذى ذكرنا حاله فالحكم عليه بجميع الوجوه صحيح ، الّا انّه اذا حكم عليه بامر ثبوتىّ فى الخارج ، اوجب ذلك الحكم وجوده فى الخارج لما ذكرنا ، و لم يوجب ذلك اذا حكم عليه بامر سلبى خارجى ، بل بقى على حاله من الاطلاق المذكور . و اذا تقرر ذلك اتضح انّ قولنا : كل ما يصدق عليه سلب ج فى الخارج ، و قولنا :