تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
و نقول ايضا : لا نسلم انّ المخبر عنه لو كان مسمى الاسم لزم التناقض . و انما يلزم ذلك ان لو كان مخبرا عنه به مجرد ذكره ، و هذا لانّ المخبر عنه انّما هو الكلمة و الاداة معبرا عنهما بلفظ الكلمة و الاداة . و نقول ايضا : لا نسلم ان المخبر عنه لو كان مسمى الاسم لزم كذب القضيّة . و هذا لازم اذا صدق ان المخبر عنه فى هذه القضية مسمى الاسم ، و كل ما هو مسمى الاسم يصح الخبر عنه به مجرد ذكره ، ينتج انّ المخبر عنه فى هذه القضية يصح الخبر عنه به مجرد ذكره ، و ذلك لا يوجب كذب قولنا : الكلمة و الاداة لا يصح الخبر عن مسماها به مجرد ذكرهما لاختلافهما فى الموضوع . اقول : انما يصح قولنا : ضرب فعل ماض ، و فى حرف جر ، لانّ لفظ ضرب فى قولنا ضرب فعل ماض حكاية الكلمة لا الكلمة . و كذلك لفظ فى حكاية الاداة لا الاداة . و التّحقيق فى هذا الموضع انّ الكلمة هى الدالة على حدث مقترن به زمان . فاذا عبّرنا عنها بلفظة او حكاية كيف كانت ، سواء كانت اللّفظة و الحكاية اسم الكلمة او صيغتها بعينها او غيرها ، كالالفاظ التى تسمى فى النحو اسماء الافعال ، كانت تلك العبارة اسما ، لانها انّما دلّت على ما هو دالّ على حدث مقترن به زمان ، و لم يدلّ هى على حدث مقترن به زمان . و الدال على الدال على الشيء ليس بدال على الشيء اول دلالته ، ثمّ اذا قلنا : الكلمة يمتنع الاخبار عنها ، كان امتناع الاخبار عن مدلول الكلمة ، و هو الدال على حدث مقترن به زمان و الاخبار بامتناع الاخبار عن هذه العبارة التى يدل على ذلك الدّالّ ، و هذا هو الاختلاف فى الموضوع الذى ذكره .

فى اللامع الثانى [ فى المعانى الكلّية ]

فى الفصل الاول فى الكلى و الجزئى

قوله : لا يقال : فانّا اذا قلنا الانسان حيوان ، فالحيوان داخل فى الانسان ، و الداخل
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 149 | مهدى محقق / توشى هيكو ايزوتسو