فى المقالة الاولى
فى اللّامع الاوّل فى الالفاظ
قوله : و المفرد ان لم يصح لان يخبر عنه فهو الاداة .
اقول : الهمزة فى قولنا « اضرب » و ما يجرى مجراها لا يصلح لان يخبر به ، و كذلك لفظة اذا و ما يشاكلها الا اذا عدل فى الاول الى معناها و فى الثانى الى جزء معناها ، لكن كثير من الحروف اذا عدل عنها الى اجزاء معانيها و لوازمها ، صلحت تلك الاجزاء لان يخبر بها او عنها .
قوله : و ان صح فان دل على حدث و نسبة الى موضوع و زمان لتلك النسبة خارجا عن الحدث ، فهو الكلمة كضرب ، فانّه يدلّ على وجود الضّرب من شخص غير معين فى زمان ماضى . و ان لم يدلّ فهو الاسم ، فدخل فى الاداة لفظ هو و امثالها ، ما لا يصح لان يخبر به عنه عند استعمالها للربط ، و كذا لفظ كان النّاقصة و امثالها ، ممّا لا يدلّ على الحدث و يدلّ على النّسبة الى موضوع ، و خرج المتقدّم عن الكلمة ، فانّه و ان دل على الحدث و هو التقدّم ، و على نسبة الى موضوع ما لكن ما يدل على زمان لتلك النسبة خارج عن الحدث ، و خرج عنها الصبوح ايضا ، فانّه لا يدل على النّسبة الى موضوع ، لانّ المراد بالنّسبة نسبة بها يصدق الشّىء على الموضوع صدق ضرب على زيد .
اقول : اوّلا : تفسير النّسبة بما ذكره يقتضى ان لا يكون صيغة الامر كقولنا اضرب كلمة ، لانّ المعنى المنتسب فيها الى الموضوع الّذى هو المخاطب لا يصدق عليه صدق