تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

علة ، حتى يبقى واحد اكثر « 1 » اجزاء من عدد الصفات . الرابعة « 2 » انه لا يجب بعد تحصيل هذه الصفات كلها ، و توخية القسمة على الشرط المشترط ، و كون علة الحكم احد « 3 » الصفات لا محالة ، ان يكون الباقى على الاطلاق علة للامر ، حتى يكون كل ماله تلك الصفة ، فله ذلك الحكم . و هذا اغرب و اعجب . فهذه هى المقدمات التى اذا حقّقت ظهران هذا الماخذ غير برهانى ، و غرضنا هو هذا . و اما الوجوه التى يجب ان يراعى فيها حتى يصير برهانيّا ، فهو ممّا لا يمكننا ان نطالع « 4 » به من لم يفهم كتاب البرهان ، و لم يحط بتلك الاصول . و ليس غرضنا هاهنا فى ابانة وجه رجوع هذا الماخذ الى الطريق البرهانى ، بل فى ابانة الوجه الذى يدل على انه فى نفسه و على ما جرت العادة باستعماله ليس ببرهانى ، لان المستقصى من الوجهين لا يوجب اتفاقهما فى تلك الصفات . فاما المقدمة الاولى من الاربع فيظهر بادنى تامّل . و ذلك انه قد يكون للشىء حكم لاجل ذاته ، لا لاجل وصف من اوصافه . فانه لو كان كل حكم لكل شىء لاجل علّة هى وصف له . لزم منه القول بذهاب العلل الى غير نهاية ، و ذلك لان العلة فى هذا الموضع يفهم منه احد معنيين : اما العلة فى نفس الامر ، و اما العلة بحسب الاعتقاد . اعنى : اما ان يكون الامر المسمّى بالعلّة هو علة لوجود الحكم للشىء و سبب ، و اما ان يكون علة و سببا فى حكمنا له بوجود الحكم للشىء و معرفتنا به . و قد يظهر الافتراق « 5 » بينهما

هامش
( 1 ) - ج : اكبر
( 2 ) - ب : و الرابع
( 3 ) - ج : حد
( 4 ) - بايد « نطالب » باشد
( 5 ) - ب : الافتراق ، ديگر نسخه‌ها الاقتران
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 66 | مهدى محقق / توشى هيكو ايزوتسو