حدثني هدبة حدثنا حمّاد بن سلمة عن أبي حمزة قال : قلت لابن عبّاس : إنّي بايعت ابن الزبير فأعطاني وحملني على فرس ، أفأقاتل معه ؟
قال : لا تقاتل معه ، وردّ عليه ما أعطاك واشتر بغلا أو بغلين ، وغلاما واغز المشركين ، فإن قتلت على ذلك كنت شهيدا إن شاء الله تعالى ، قال :
فرددت على ابن الزبير ما أخذت منه .
المدائني عن قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء ، قال : أتي ابن الزبير برجل فأمر بضرب عنقه فقال امرأته طالق ثلاثا فورّثها منه .
المدائني ، قال : بعث يزيد بن معاوية الضحاك بن قيس ليأخذ بيعة ابن الزبير فأبى أن يبايع فقال الضحّاك إنّك إن لم تبايع طائعا بايعت كارها ، فقال ابن الزبير : إنّك يا ثعلبة بن ثعلبة تيس بحيرة تبيع الصربة [ 1 ] بالقبضة ، أردت الحقحقة فأخطأت استك الحفرة .
المدائني ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر فقال : هذه خيلنا ، قال :
أيّة خيل ؟ قال : خيل ابن الزبير ، قال : ما هي لنا بخيل ، وجاءه آخر فقال : بايعت ابن الزبير على كتاب الله وسنّة نبيّه ، فأبى ذلك ، فقال :
صدق ولو أعطاك ذلك لم يف لك به ، قال : وجاءه آخر فقال : بما ذا تأمر يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : بطاعة الله ، والجماعة وأنهاك عن الفرقة ، قال :
ثم بما ذا ؟ قال : إن كانت لك ضيعة فالحق بضيعتك .
المدائني عن عبد الله بن فائد ، قال : كان ابن الزبير لا يتكلم يوم الجمعة إلَّا بالمواعظ ، إلَّا أنّه كان يشتم ثقيفا فيقول قصار الخدود . لئام الجدود . سود الجلود . بقيّة ثمود .
هامش
[ 1 ] الصربى : البحيرة لأنهم كانوا لا يحلبونها إلَّا للضيف . القاموس .