في بيتها وقد قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « لك نطاقان في الجنة » فقالوا : يا بن الزبير يا مشؤوم فسكت ، فقال له ابن الزبير ، أجبهم ، قال : كيف أجيبهم وقد صدقوا .
المدائني عن المثنّى بن عبد الله عن عوف ، قال : قال ابن عمر : كنت أتمنى ألَّا أموت حتى أعلم إلى ما يصير أمر ابن الزبير ، فيرحم الله أبا بكر طلب دراهم العراق ، ورحم الله مروان طلب دراهم الشام .
المدائني عن عبد الله بن فائد ، قال : نظر ثابت بن عبد الله بن الزبير إلى أهل الشام فقال : إنّي لأبغضهم فقال سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان : تبغضهم لأنّهم قتلوا أباك ؟ قال : صدقت قتل أبي علوج الشام وجفاته ، وقتل جدّك المهاجرون والأنصار .
المدائني عن عليّ بن حمّاد ، قال : قال مصعب بن الزبير لابن عمر :
يا أبا عبد الرحمن أنسيت حقّ الله عليك في هذا الأمر ؟ قال : نعم كتبت إلى عبد الملك آمره بتقوى الله وأن يكفّ نفسه ، فكتب إليّ : أنا أخرج نفسي إن أخرج ابن الزبير نفسه ويجعل الأمر شورى ، وكتبت إلى أخيك فكتب إليّ :
إنّك لست من هذا الأمر في شيء .
المدائني ، قال : قال ابن أبي مليكة : ما رأيت أحدا أحسن مناجاة لربّه في عقب الصدر من عبد الله بن الزبير .
المدائني قال : كان مصعب بن الزبير جوادا ، فكتب إلى أخيه عبد الله : من سألك شيئا فاكتب إليّ له فإن أعطيته كان حمده لك ، وإن منعته كان ذمّه عليّ ، فلم يكتب لأحد إليه إلَّا أعطاه ، فأمسك عن الكتاب لأحد إليه .
أنساب الأشراف — صفحة 350
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٥٠