وقال لعامله على وادي القرى : أكلت تمري وعصيت أمري ، وجعل يضربه .
وقال لأعراب أتوه : إنّ سلاحكم لرث ، وإن حديثكم لغثّ ، وإنّكم لعيال في الجدب ، وأعداء في الخصب .
وأتاه أعرابيّ يستفرضه فقال : افرضوا له ، فقال : أعطني ، قال :
قاتل أوّلا ، فقال الأعرابيّ : دمي نقد ودراهمك نسيئة .
قالوا : ولما طال الحصار على ابن الزبير حبس الطعام وقال إن أخرجته فني ولكنّكم تنظرون اليه فتقوى قلوبكم وتطيب أنفسكم ، ومتى أكلتموه نفد ، ولا يأتيكم ميرة فتلقون بأيديكم .
قالوا : وشكت امرأة من أهل مكة إلى ابن الزبير فقالت : غررت سفهاءنا وأخذت رباعنا ، فأقل سفهاءنا واردد رباعنا ، فقال : ما تقول هذه الهرة الثرماء [ 1 ] .
قالوا : وقال صحير بن أبي الجهم : دخلت على ابن مطيع وهو عاتب على ابن الزبير ، وعليّ سيفي ، فقال ضع سيفك وأرح نفسك فما عند ابن الزبير خير لدين ولا دنيا ، قال : فأتيت الحجّاج فأعطاني الأمان .
المدائني عن عوانة ، قال : نادى أهل الشام يا بن الزبير يا بن الحواريّ فقال لمولى له : أجبهم فقال : هل تعيبون من حواريّ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم شيئا ؟ قالوا : يا بن ذات النطاقين فقال أتعيبونها بالنطاق التي كانت تحمل به الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وإلى الصدّيق أم بالنطاق الذي تنطَّق به المرأة الحرّة
هامش
[ 1 ] الثرماء : التي انكسر لها سن من الثنايا أو الرباعيات . القاموس .