تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وأتت ابن الزبير بيعة الآفاق إلَّا الأردنّ ، وأخرج ابن زياد من البصرة وتراضى أهلها بببّة ، ثم كثر الخوارج وتحازب أهل البصرة في العصبيّة بين مضر ، وربيعة ، والأزد ، فاعتزل أمرهم فكتبوا إلى ابن الزبير يسألونه أن يستعمل عليهم رجلا ، فكتب إلى أنس بن مالك فصلَّى بالناس أربعين يوما ، ثم بعث ابن الزبير إلى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي ثم التيمي بعهده على البصرة فوافقه وهو يريد العمرة ، فكتب إلى أخيه عبيد الله بن معمر فصلى بالناس ، وقام بأمرهم حتى قدم . وبايع لابن الزبير باليمن بجير بن ريسان ، وكان قبله عاملا ليزيد بن معاوية . ودعا له بخراسان عبد الله بن خازم السّلمي . وولى جابر بن الأسود بن عوف المدينة . وأصابت الناس بالمدينة مجاعة ، وكان عليها ابن أبي ثور حليف بني عبد مناف ، من قبل ابن الزبير ، فكان الناس في جهد ينالون من ليل إلى ليل حسى من حنطة مطبوخة وعدس فوعظهم وأمرهم بالتناهي عن المعاصي ، وقال : إن الله أهلك قوم صالح في ناقة قيمتها خمسمائة درهم فسمّي مقوّم الناقة . المدائني ، قال : ولى ابن الزبير المدينة جابر بن الأسود ثم عبيدة بن الزبير ، وبعث بمصعب بن الزبير لقتل الأسرى من أصحاب حبيش بن دلجة ، وولَّى بعد عبيدة ابن أبي ثور ثم عزله ، وولى الحارث بن حاطب الجمحي ثم عزله ، وولَّى جابر بن الأسود ، ويقال جعفر بن الزبير ، ثم وهب بن معتب مولى الزبير ، ثم رجلا يكنى أبا قيس ، فقال الناس : كان