ليزيد أبو قيس لا يضرّ ولا ينفع ، يعنون قرد يزيد الذي كان يكنيه أبا قيس ، ولابن الزبير أبو قيس يضرّ ولا ينفع .
المدائني عن عامر بن أبي محمد ، قال : قاتل مع ابن الزبير أربعون امرأة فقتلت امرأة يقال لها شعثاء ، فقال رجل من أهل الشام :
وكانت لشعثا في القتال بصيرة
بل كان بغية أهلها بالأردن
وأخذت مريم بنت طلحة سيفا وقالت : لئن دخل علينا أهل الشام لنقاتلَّنهم .
وأعطي ابن الزبير الأمان في بعض أيّامه ، إما في أيّام يزيد أو في أيّام عبد الملك فقال : والله لا أخلعها حتى يخلعها الموت ، ولو فعلت ما بقيت إلَّا قليلا حتى أموت وتمثّل :
الموت أكرم من إعطاء منقصة
إلَّا نمت عبطة فالغاية الهرم
قال : وبلغ ابن الزبير أن الحجّاج كان يقول : احذروا أن يفرّ كما فرّ أبوه فقال : هو عدوّ الله الفرّار بن الفرّار يوم الربذة .
المدائني ، قال : كان عبد الله بن الزبير يشمّر إزاره ، ويحمل الدرّة يتشبه بعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال أبو حرّة :
لم نر من سيرة الفاروق عندكم
غير الإزار وغير الدرّة الخلق [ 1 ]
قال : وكانت عند عبد الله بن الزبير قهطم بنت منظور بن زبّان ، ويقال تماضر ، فولدت له حمزة وماتت ، فتزوّج أختها أمّ هاشم ، فقال الحجّاج عجبا لرجل تزوّج امرأة لم تنجب ثم تزوّج أختها ، وخرج حمزة بن
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : يعني الإزار الخلق .