عبد الله بن ( الزبير ) يريد الحجّاج فقال ابن الزبير لأمّ هاشم : من الخارج ؟
قالت : حمزة ، قال أيّ الحمزتين ، يعني حمزة هذا وحمزة بن الزبير ، أمّه كلبيّة ، وهو أخو مصعب لأمّه الربّاب بنت أنيف ، قالت : ابن الكلبيّة فقال كذبت ولو ولدت الكلبيّة الناس جميعا ما كانوا إلَّا صبرا ، ولكنّه ابن أختك .
قالوا : واصطلح أهل الكوفة على عامر بن مسعود بعد موت يزيد وهرب ابن زياد إلى الشام ، فأقرّه ابن الزبير أشهرا ثم عزله وولَّى عبد الله بن يزيد الخطمي من الأنصار الصلاة ، وإبراهيم بن محمد بن طلحة الخراج ، وكان يقال لعامر بن مسعود دحروجة الجعل لقصره ، وهو عامر بن مسعود بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب .
فخطب أهل الكوفة فقال إن لكلّ قوم أشربة ولذّات فاطلبوها في مظانّها وعليكم بما يجمل ويحلّ منها ، واكسروا شرابكم بالماء ، وتواروا عني بهذه الجدران ، فقال عبد الله بن همّام السلولي :
إشرب شرابك وانعم غير محسود
واكسره بالماء لا تعص ابن مسعود
إنّ الأمير له في الخمر مأربة
فاشرب هنيئا مريئا غير تصريد [ 1 ]
وقال آخر :
من ذا يحرّم ماء المزن خالطه
في قعر خابئة ماء العناقيد
إنّي لأكره تشديد الرواة لنا
فيها ويعجبني قول ابن مسعود
فلما بلغ ابن مسعود قول ابن همّام قال : قطع الله لسان عدل الحمار ، فقد أساء القول ، وذهب إلى قول الأخطل :
هامش
[ 1 ] الصرد : الخالص من كل شيء . القاموس .