وأما محمد بن مروان
ويكنى - فيما أخبرني به هشام بن عمار - أبا عبد الرحمن ، وأمه أم ولد ، وكان من أشد ولد مروان وأشجعهم في حسن خلق ، وكان عبد الملك يحسده على شجاعته ، ويحب أن يضع منه ، وكان وجهه لمحاربة مصعب فقتله وقتل إبراهيم بن الأشتر ، فازداد عبد الملك حسدا له ، وفيه يقول الشاعر :
جمع ابن مروان الأغرّ محمّد
بين ابن أشترهم وبين المصعب
وكان عبد الله بن يزيد بن معاوية متقدّما محمّدا عند عبد الملك ، وذلك لأنّ أخته عاتكة بنت يزيد كانت عنده ، وكان يحبّها ، فقال ابن وابصة :
لا تجعلنّ مثدّيا ذا سرّة
ضخما سرادقه عظيم الموكب
كأغرّ يتّخذ السيوف معاقلا
يمشي بسكَّته كمشي الأنكب
وقد كتبنا الشعر في خبر مصعب .