تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
المدائني ، قال : كان عبد الملك يحسد محمدا لما يرى من جلده وبأسه وعارضته ، ولا سيّما بعد قتله مصعب بن الزبير ، فعزم محمد على إتيان أرمينية لغزو العدوّ بها فأمر بإبله فرحلت وعزم على الشخوص إليها ، فدخل على عبد الملك مودّعا فقال : إنّي أريد أرمينية والغزو بها وتمثّل :
فإنّك لن ترى طردا لحر كإلزاق به طرف الهوان ولو كنّا بمنزلة جميعا جريت وأنت مضطرب العنان
فقال عبد الملك : أقسمت عليك يا أخي لمّا أقمت فوالله لا أقذيت عينك أبدا ، ولا رأيت منّي مكروها أبدا ، وولَّاه الموصل والجزيرة وأرمينية . وغزا محمد بن مروان في سنة خمس وسبعين فهربت الروم منه . وفي هذه السنة غزا يحيى بن الحكم كلبا فنال منهم .

فولد محمد بن مروان

: يزيد ، وأمّه أمّ يزيد بنت يزيد بن عبيد الله بن شيبة بن ربيعة ، وعبد الرحمن ، وأمّه أمّ جميل من ولد عمر بن الخطَّاب ، وعبد العزيز بن محمد ، لأمّ ولد ،

ومروان بن محمد

، ويكنى أبا عبد الملك وأمّه كرديّة أخذها أبوه من عسكر ابن الأشتر ، فيقال : إنّه أخذها وبها حبل ، فولدت على فراشه ، ومروان هو الجعدي ، وقد ولي الخلافة وسنذكر خبره إن شاء الله . وكان مروان قد ولي الجزيرة وأرمينية لهشام بن عبد الملك ، وللوليد بن يزيد بن عبد الملك من بعده ، فلما بلغه مقتل الوليد انصرف إلى الجزيرة ، ثم طلب بدم الوليد وسمّاه الخليفة المظلوم ، وقال : أمري شبيه بأمر معاوية