كلَّه ، وقد كان شرب التياذريطوس [ 1 ] ، فلم يزل بالبصرة عليلا ، ولما قدم ولَّى المهلَّب قتال الأزارقة .
قال : وقدم الأخطل البصرة عليه وقد حمل ديات عن قومه ، فأتى بني سدوس وفيهم سويد بن منجوف ، ورجل من بني أسعد بن همّام فسألهم ، فقال له الأسعدي : ألست القائل :
إذا ما قلت قد صالحت بكرا
أبى الأضغان والنسب البعيد
وأيّام لنا ولهم طوال
يعضّ الهام فيهنّ الحديد [ 2 ]
لا لعمر الله لا نرفدك ولا نعينك وإنّك منّا للهوان لأهل فقال :
متى آت الأراقم لا يضرني
نتيت الأسعديّ وما يقول
فإن تمنع سدوس درهميها
فإنّ الريح طيبة قبول
وإنّ بني أميّة ألبستني
ظلال كرامة ليست تزول
سيحملها أبو مروان بشر
فذاك لكلّ مثقلة حمول
ويكفيني التي استكفيت منها
بفعل لا يمنّ ولا يحول [ 3 ]
فقال له بشر : يا أبا مالك وكم حمالتك ؟ قال : خمسون ألفا ، فأمر له بها ، وقال أنا أحقّ برفدك من بني سدوس وبني أسعد .
ولبشر يقول أعشى بني أبي ربيعة
يا سيد الناس من عجم ومن عرب
وأفضل الناس في دين وفي حسب
هامش
[ 1 ] أصيب بشر بالاستسقاء ، ولعل هذا اسم الدواء الذي تناوله . انظر الفتوح لابن الأعثم - ط . بيروت 1992 ج 2 ص 442 .
[ 2 ] ديوان الأخطل ص 95 .
[ 3 ] ديوان الأخطل ص 293 - 295 .