تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ووجدته في نفسي ، قال : فهو والله هناك ، ثم قال : من يلومني على الشعبي ، قم يا نافع فأعطه عشرة آلاف درهم وثلاثين ثوبا ، قال الشعبي : فلا أظنّ أحدا انصرف إلى أهله بمثل ما انصرفت به أعطيت ما أعطيت ، ولم أدخل معهم في شيء ممّا هم فيه . وحدثني أبو مسعود الكوفي عن ابن كناسة قال : لما قدم بشر بن مروان الكوفة قال لأبي بردة بن أبي موسى : إنّي أكره أن أبيت ليلة عزبا فهل من امرأة أتزوجها ؟ قال : نعم هند بنت أسماء بن خارجة ، قال : فاخطبها عليّ ، قال : فقال لأبيها : إني أتيتك خاطبا لهند ، قال : على نفسك ، فإنّك كفء كريم ؟ قال : لا بل على من هو خير لها منّي ، الأمير بشر بن مروان ، فقالت هند : زوّجه فأرسل إلى رجلين فأشدهما أنّه قد زوّجها بشرا ، قال : ودخل بها فأقام عندها ثلاثا وأرسل إليها بمائة ألف درهم منها خمسون ألفا صداقها وخمسون ألفا صلة ، ثم قعد عنها أيّاما فقالت : ما له ؟ قالوا : إنّه يصيب الشراب ، وأنت لا تشربين ، فأرسلت إلى مولى لها بالسليحون [ 1 ] فحمل إليها شرابا جيّدا ، وأمرت فعمل له سمك وجعل في محسي ، ثم أرسلت إليه ليكن غداؤك عندي فأتاها فتغدّى فاستطاب غداءه ثم قال : لهذا ما يصلحه ، فدعت بالشراب فوجده أجود من شرابه ، فقال بقيت واحدة ، فقالت : ما هي ؟ قال : من يحادثنا ، فأرسلت إلى أخويها : مالك بن أسماء ، وعيينة فنادماه ، فحظيت عنده وولدت له عبد الملك بن بشر .
هامش
[ 1 ] بلدة قرب الحيرة . معجم البلدان .