تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فقال : ما أبصرك بأبي عبد الملك وإن قدر الله لابن الزبير شيئا فهو كائن ، وإن أكبر ظنّي أنّه وبنيه سيملكون لأنّ عثمان ضمّ عبد الملك إلى صدره وقال : رأيتني وقد أخذت برنسي فوضعته على رأسه ، وقد ولده أبو العاص مرتين . قالوا : وقاتل عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان ، وأمه فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف ، مع الضحّاك يوم المرج ، وكان يحمق ، فأخذ أسيرا وأتى به عمرو بن سعيد الأشدق فقال له عمرو : يا أبا سليمان نحن نقاتل لنشدّد ملككم ، وأنت تقاتل لتضعفه ؟ فقال له : اسكت يا لطيم الشيطان . ومن رواية أبي مخنف أيضا : أنّه لما قدم عبيد الله بن زياد من البصرة فنزل الشام وجد بني أميّة بتدمر قد نفاهم ابن الزبير من مكة والمدينة والحجاز كلَّه ، وألفى الضحّاك بن قيس أميرا على الشام من قبل عبد الله بن الزبير ، ووافى مروان وهو يريد الركوب إلى ابن الزبير ليبايعه بالخلافة ، ويأخذ منه الأمان لبني أميّة فقال له ابن زياد : أنشدك الله أن تفعل أتنطلق وأنت شيخ قريش إلى أبي خبيب فتبايعه وهو منافق مضطرب الرأي ، ولكن ادع أهل تدمر فبايعهم وسر بهم وبمن معك من بني أميّة ومواليهم وأتباعهم إلى الضحّاك حتى تخرجه من الشام ، فقال عمرو بن سعيد : صدق والله عبيد الله ، ثم قال عمرو : أنت سيّد قريش وفرعها وأنت أحقّ الناس بهذا الأمر ، وإنّما ينظر الناس إلى هذا الغلام يعني خالد بن يزيد بن معاوية فتزوّج أمّه فيكون في حجرك ، قال : ففعل مروان ذلك ، ووعدها أن يولَّي ابنها عهده ، فتزوّج أم خالد ، وهي فاختة بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة ولقبها حبّة ،