تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ثم خرج فقاتل وهو يقول :
إن يقتلوني يجدوا لي جزرا محمّدا قتلته وعمرا والأبرص الجاهل لمّا أدبرا
فقتل السائب بن مالك ، ثم قتل المختار عند الزيّاتين قتله أخوان من عنزة يقال لهما طرفة وطريفة ، وبنو تميم يدّعون أنّ مولى لبني عطارد يقال له محمد بن عبد الرحمن قتل المختار . وقال أبو اليقظان : قتله فيما تقول ربيعة : طرّاف بن يزيد الحنفي . ونزل الباقون من أصحابه على الحكم ، فجعل عبّاد بن الحصين ينزلهم مكتفين وكان فيهم عبد الله بن قراد فمرّوا به على عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وهو يقول :
ما كنت أخشى أن أرى أسيرا إنّ الذين خالفوا الأميرا قد خسروا وتبرّوا تتبيرا
فقال عبد الرحمن : ائتوني به فقدّموه إليه ، فقال له ابن قراد : أما إنّي على دين جدّك الذي آمن به ثم كفر ، يعني الأشعث إن لم أكن الذي ضربت أباك بسيفي حتى فاضت نفسه ، فدنا منه فقتله ، فغضب عبّاد بن الحصين من قتله إيّاه دون أمر مصعب . وأتي مصعب برجل من بني مسلية فقال : الحمد للَّه الذي ابتلانا بالأمير وابتلاه بنا ، إنّ من عفا عفا الله عنه ، ومن عاقب لم يأمن القصاص ، يا بن الزبير نحن أهل قبلتكم وعلى ملَّتكم ونحن قومكم لسنا بروم ولا ديلم ، لم نعد أن خالفنا إخواننا من أهل مصرنا ، فإمّا أن نكون أصبنا وأخطأوا ، أو أصابوا وأخطأنا فاقتتلنا بيننا كما اقتتل أهل الشام بينهم وكما