القضاء . بهزيمة الأعداء ، فلما كانت الوقعة ضرب على وجهه فقيل له أين ما كنت تقول ؟ قال : يَمْحُو الله مَا يَشَاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَه أُمُّ الكِتَابِ [ 1 ] ويقال : إنّ المختار قال ذلك ، وكان عبيد الله بن عليّ بن أبي طالب مع المصعب فقتل يومئذ ، ويقال : انّه قتل يوم المذار فقال المصعب للمهلَّب :
يا أبا سعيد أعلمت انّهم قتلوا عبيد الله بن عليّ وهم يعرفونه ويزعمون أنّهم شيعة أبيه ؟ فقال المهلَّب للمصعب : أصلح الله الأمير أي فتح لو لم يكن محمد بن الأشعث قتل ؟ فقال : نعم ، فرحم الله محمدا .
قالوا : وسار مصعب يوم الخميس بمن معه فأتى السبخة فقطع عن المختار المادّة ، وبعث عبد الرحمن بن الأشعث وزحر بن قيس إلى جبّانة مراد ، وبعث عبيد الله بن الحرّ الجعفي إلى جبّانة الصائدييّن من همدان ، وبعث عبّاد بن الحصين إلى جبّانة كندة ، فكانوا كلَّهم يقطعون عنه المادّة ، وأمر المصعب المهلَّب أن يتّخذ على الكوفة دروبا ففعل فلم يقدر المختار على الماء ، فجعل يشرب وأصحابه من ماء البئر ويعطيهم من عسل عنده فيديفونه به ليطيب الماء ، واقترب مصعب وأصحابه من القصر ورتّبهم في مواضع وقفهم بها ، وأقبل أحداث يصيحون يا بن دومة ، فأشرف عليهم فقال : إنّ الذي تعيّرونه ابن رجل من القريتين [ 2 ] عظيم ، وكانت أمّ المختار دومة بنت وهب بن معتّب بن وهب بن كعب الثقفي ، ثم خرج المختار في مائتين فحمل على أصحاب مصعب فقاتلهم وضرب يحيى بن ضمضم وكان
هامش
[ 1 ] سورة الرعد - الآية : 39 .
[ 2 ] بهامش الأصل : عظيم احدى القريتين مسعود بن عمرو وجده .