وأنصار الضعيف ، وشيعة الرسول وآل الرسول وشرطة الله إنّ هؤلاء الذين هربوا من أسيافكم أتوا أشباها لهم من أهل البصرة من الفاسقين فاستنفروهم ليمات الحقّ وينعش الباطل ، ويدال أولياء الله في الأرض فانتدبوا يرحمكم الله مع أحمر بن شميط الأحمسي .
فعسكر ابن شميط بحمّام أعين ، وضمّ إليه المختار الناس ، وبعث على مقدّمته عبد الله بن كامل الشاكري من همدان فسار أحمر بن شميط حتى ورد المذار ، وأقبل مصعب فنزل قريبا منه وعبّأ كل واحد منهما جنده ، فجعل ابن شميط ابن كامل على ميمنته وعبد الله بن أنس بن وهب بن نضلة الجشمي على ميسرته ، وجعل على الخيل رزين بن عبد السلولي وعلى الرجال كثير بن إسماعيل بن كثير الكندي ، وجعل أبا عمرة على الموالي ، وأقرّ المصعب المهلَّب على ميسرته ، وعبيد الله على ميمنته ، وجعل على الرجال مقاتل بن مسمع ، وعلى الخيل عبّاد بن الحصين ، فالتقوا وحمل عبّاد على ابن شميط وأصحابه ، فلم يزل منهم رجل عن موقفه ، وحمل ابن كامل على المهلَّب فلم يزالوا كذلك يحمل بعضهم على بعض ، ثم حمل أهل البصرة جميعا على ابن شميط حملة واحدة فقاتل حتى قتل ، وتنادى أهل الكوفة : يا معشر بجيلة وخثعم الصبر الصبر ، فنادى بهم المهلَّب : الفرار الفرار على ما تقاتلون أضلّ الله سعيكم ، ثم مالت الخيل على رجالة ابن شميط فاصطلموا ، وقتل عبد الله بن كامل .
وسرّح المصعب محمد بن الأشعث في خيل عظيمة من أهل الكوفة ممّن هرب من المختار ومن بعث به عبد الرحمن بن مخنف ، وقال دونكم الطلب
أنساب الأشراف — صفحة 430
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٣٠