تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والنجيب المرتضى . وابن خير من جلس ومشى . بعد النبيّ المصطفى . فسألوه عمّا قدمت له . فأنبأهم أني وزيره وظهيره ورسوله ، فقام عبد الرحمن بن شريح فقال : إنّا قدمنا على المهدي بن عليّ فأمرنا بمظاهرة المختار ومؤازرته ، وإجابة دعوته ، فأقبلنا طيّبة أنفسنا منشرحة صدورنا ، قد أذهب الله عنّا الشكّ والغلّ والريب ، واستقامت لنا بصيرتنا في قتال عدوّنا ، فليبلغ ذلك شاهدكم غائبكم ، وقام الوفد رجلا رجلا فتكلَّموا بنحو ما تكلَّم به عبد الرحمن ، فاستجمعت له الشيعة ، وقالوا : إنّ أشراف أهل الكوفة مجمعون على قتالك مع ابن مطيع فإن جاء معنا إبراهيم بن الأشتر على أمرنا رجونا القوّة بإذن الله على عدوّنا ، فإنّه فتى بئيس ، وابن رجل شريف وله عشيرة ذات عزّ وعدد . فروي عن الشعبي أنّه قال : فخرج إليه وجوه الشيعة ، وأنا فيهم فكلموه ودعوه إلى الطلب بدم الحسين ، وأهل البيت ، وقالوا : إنّ هذا أمر جسيم إن أجبتنا إليه ، عادت لك منزلة أبيك في الناس ، وأحييت شرفه وما كان مشهورا به من الفضل ، ونصرة الحقّ ، والغضب لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، وأهل بيته فقال : قد أجبتكم إلى ما دعوتموني إليه من الطلب بدم الحسين وأهل بيته على أن تولَّوني الأمر . فقالوا : أنت لذلك أهل ، ولكنّ المهديّ محمد بن عليّ وجّه المختار إلينا فهو الآمر والمأمور بالقتال ، وقد شخص إليه نفر منّا اختبارا لما جاء به فأمرنا بطاعته ، ثم إنّ المختار أتاه في جماعة من الشيعة بعد أيّام كثيرة ، فأقرأه كتابا من محمد بن علي إليه نسخته : « من محمد المهديّ بن عليّ إلى إبراهيم بن مالك .