تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أمّا بعد : فإنّي بعثت إليكم المختار بن أبي عبيد ، نصيحي ووزيري ، وثقتي وأميني المرضيّ عندي ، للطلب بدماء أهل بيتي ، فانهض معه بنفسك وعشيرتك وأتباعك ومن أطاعك ، فإنك إن نصرتني ، وساعدت وزيري ، كانت لك عندي بذلك فضيلة ، ولك الأعنّة والمنابر ، وكل بلد ظهرت عليه فيما بين الكوفة وأقصى بلاد الشام » . فقال ابن الأشتر : قد كاتبت محمد بن عليّ ، وكاتبني فما رأيته كتب إليّ قط إلا باسمه اسم أبيه ، لا يزيد على ذلك ، وقد استربت بهذا الكتاب ، فقام يزيد بن أنس ، وأحمر بن شميط ، وعبد الله بن كامل بن عمرو الهمداني ثم الشاكري ، وورقاء بن عازب الأسدي ، فشهدوا أنّه كتاب ابن الحنفيّة ، فتنحى إبراهيم عن صدر المجلس وأجلس المختار فيه وبايعه . فمكثوا يدبّرون أمرهم حتى أجمع رأيهم على أن يخرجوا ليلة النصف من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وستّين ، ووطَّنوا على ذلك شيعتهم ومن معهم ، فلما كان عند غروب الشمس ليلة النصف وهي ليلة الميعاد ، قام إبراهيم بن الأشتر فصلَّى المغرب حين قال القائل : أخوك أم الذئب ؟ ثم أتى المختار ، قال الشعبي : فأقبلنا معه وعلينا السلاح فلم يمكن في تلك الليلة الخروج ، فاتعدوا لليلة الخميس . المدائني في إسناده ، قال : كان للمختار مجلس يجلس فيه بالطائف ليلا فرفع رأسه إلى السماء ثم قال متمثّلا :