بزرگوارانه را بر زندگى ننگين ، ترجيح داد . خداوند ، حسين عليه السلام را رحمت كند و قاتل حسين عليه السلام را بىپناه سازد !
به جان خودم سوگند ، در مخالفت كوفيان با حسين عليه السلام و نافرمانىشان از او ، هيچ پنددهنده و بازدارندهاى همانند آن نبود ؛ ولى آنچه قرار است بشود ، مىشود و خداوند ، هر گاه چيزى را بخواهد ، مانعى براى آن وجود ندارد . آيا پس از حسين عليه السلام ، به چنين قومى اطمينان كنيم و گفتارشان را تصديق نماييم و پيمانشان را بپذيريم ؟ نه ! هيچ گاه ، آنان را شايسته چنين چيزى نمىبينيم .
آرى ! به خدا سوگند ، آنان حسين عليه السلام را كشتند ، در حالى كه شبزندهدارىهاى طولانى داشت و روزهاى زيادى را روزه بود و سزاوارترينِ آنها به چيزى ( حكومتى ) بود كه در دست آنان است ، و در دين و فضيلت نيز شايستهترين كس بود .
هلا ! به خدا سوگند ، حسين عليه السلام قرآن را به غِنا تغيير نداده بود و گريه از خوف خدا را به آواز ، بدل نكرده بود و روزه را با ميخوارگى ، و حلقههاى مجلس ذكر را با دنبال شكار رفتن ، عوض نساخته بود ( كنايه به يزيد ) . به زودى ، آنان هلاك مىشوند . « 1 »
هامش
( 1 )
حَدَّثَني أبي ، قالَ : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام قامَ ابنُ الزُّبَيرِ في أهلِ مَكَّةَ ، وعَظَّمَ مَقتَلَهُ ، وعابَ عَلى أهلِ الكوفَةِ خاصَّةً ، ولامَ أهلَ العِراقِ عامَّةً ، فَقالَ - بَعدَ أن حَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، وصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه و آله :
إنَّ أهلَ العِراقِ غُدُرٌ فُجُرٌ إلّا قَليلًا ، وإنَّ أهلَ الكوفَةِ شِرارُ أهلِ العِراقِ ، وإنَّهُم دَعَوا حُسَيناً عليه السلام لِيَنصُروهُ ويُوَلّوهُ عَلَيهِم ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيهِم ثاروا عَلَيهِ ، فَقالوا لَهُ : إمّا أن تَضَعَ يَدَكَ في أيدينا ، فَنَبعَثَ بِكَ إلَى ابنِ زِيادِ بنِ سُمَيَّةَ سِلماً ، فَيُمضِيَ فيكَ حُكمَهُ ، وإمّا أن تُحارِبَ ! فَرَأىَ وَاللَّهِ ، أنَّهُ هُوَ وأصحابُهُ قَليلٌ في كَثيرٍ - وإن كانَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَم يُطلِع عَلَى الغَيبِ أحَداً - أنَّهُ مَقتولٌ ، ولكِنَّهُ اختارَ المِيتَةَ الكَريمَةَ عَلَى الحَياةِ الذَّميمَةِ ، فَرَحِمَ اللَّهُ حُسَيناً عليه السلام ، وأخزى قاتِلَ حُسَينٍ عليه السلام .
لَعَمري ، لَقَد كانَ مِن خِلافِهِم إيّاهُ وعِصيانِهِم ما كانَ في مِثلِهِ واعِظٌ وناهٍ عَنهُم ، ولكِنَّهُ ما حُمَّ نازِلٌ ، وإذا أرادَ اللَّهُ أمراً لَن يُدفَعَ ، أفَبَعدَ الحُسَينِ عليه السلام نَطمَئِنُّ إلى هؤُلاءِ القَومِ ، ونُصَدِّقُ قَولَهُم ، ونَقبَلُ لَهُم عَهداً ؟ لا ، ولا نَراهُم لِذلِكَ أهلًا .
أما وَاللَّهِ ، لَقَد قَتَلوهُ طَويلًا بِالَّليلِ قيامُهُ ، كَثيراً فِي النَّهارِ صِيامُهُ ، أحَقَّ بِما هُم فيهِ مِنهُم ، وأولى بِهِ فِي الدّينِ وَالفَضلِ .
أما وَاللَّهِ ، ما كانَ يُبَدِّلُ بِالقُرآنِ الغِناءَ ، ولا بِالبُكاءِ مِن خَشيَةِ اللَّهِ الحُداءَ ، ولا بِالصِّيامِ شُربَ الحَرامِ ، ولا بِالمَجالِسِ في حَلَقِ الذِّكرِ الرَّكضَ في تَطلابِ الصَّيدِ ، - يُعَرِّضُ بِيَزيدَ - فَسَوفَ يَلقَونَ غَيّاً 694
( تاريخ الطبرى : ج 5 ص 474 ، الكامل فى التاريخ : ج 2 ص 585 ) .