372 . مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى : على اكبر عليه السلام - كه مادرش ليلا ، دختر ابى مُرّة بن عُروة بن مسعود ثقفى و آن هنگام ، هجده ساله بود - ، گام پيش نهاد . هنگامى كه حسين عليه السلام او را ديد ، محاسن سپيدش را رو به آسمان كرد و گفت : « خدايا ! تو بر اين قوم ، گواه باش كه جوانى به سوى آنان رفت كه از نظر صورت ، سيرت و سخن گفتن ، شبيهترين مردم به پيامبرت محمّد صلى اللَّه عليه و آله بود و ما هر گاه مشتاق روى پيامبر خدا صلى اللَّه عليه و آله مىشديم ، به روى او مىنگريستيم . خدايا ! بركتهاى زمين را از آنان ، باز دار و چون چنين كردى ، آنها را دچار تفرقه و گروه گروه كن و هر يك را به راهى ببر و حاكمان را هيچ گاه از آنان ، راضى مدار ، كه آنانْ ما را دعوت كردند تا يارىمان دهند ؛ امّا بر ما هجوم آوردند كه با ما بجنگند و ما را بكُشند » . آن گاه ، حسين عليه السلام بر عمر بن سعد ، بانگ بر آورد كه : « چه مىخواهى ؟ خداوند ، خويشاوندىِ تو را قطع كند و كارت را بر تو مبارك نگردانَد و كسى را بر تو مسلّط كند كه تو را در بسترت بكُشد ، همان گونه كه خويشان مرا از ميان
هامش
- فَاستَأذَنَ أباهُ فِي القِتالِ ، فَأذِنَ لَهُ ؛ ثُمَّ نَظَرَ إلَيهِ نَظرَةَ آيِسٍ مِنهُ ، وأرخى عليه السلام عَينَيهِ وبَكى .
ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ اشهَد ، فَقَد بَرَزَ إلَيهِم غُلامٌ أشبَهُ النّاسِ خَلقاً وخُلُقاً ومَنطِقاً بِرَسولِكَ صلى اللَّه عليه و آله ، وكُنّا إذَا اشتَقنا إلى نَبِيِّكَ نَظَرنا إلَيهِ . فَصاحَ وقالَ : يَا بنَ سَعدٍ ، قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ كَما قَطَعتَ رَحِمي .
فَتَقَدَّمَ نَحوَ القَومِ ، فَقاتَلَ قِتالًا شَديداً ، وقَتَلَ جَمعاً كَثيراً ، ثُمَّ رَجَعَ إلى أبيهِ وقالَ : يا أبَتِ ! العَطَشُ قَد قَتَلَني ، وثِقلُ الحَديدِ قَد أجهَدَني ، فَهَل إلى شَربَةِ ماءٍ مِن سَبيلٍ ؟
فَبَكَى الحُسَينُ عليه السلام وقالَ : واغَوثاه ! يا بُنَيَّ مِن أينَ آتي بِالماءِ ، قاتِل قَليلًا ، فَما أسرَعَ ما تَلقى جَدَّكَ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه و آله ، فَيَسقيكَ بِكَأسِهِ الأَوفى شَربَةً لا تَظمَأُ بَعدَها .
فَرَجَعَ إلى مَوقِفِ النِّزالِ ، وقاتَلَ أعظَمَ القِتالِ ، فَرَماهُ مُنقِذُ بنُ مُرَّةَ العَبدِيُّ بِسَهمٍ فَصَرَعَهُ ، فَنادى : يا أبَتاه عَلَيكَ مِنِّي السَّلامُ ، هذا جَدّي يُقرِئُكَ السَّلامَ ، ويَقولُ لَكَ : عَجِّلِ القُدومَ عَلَينا ، ثُمَّ شَهِقَ شَهقَةً فَماتَ .
فَجاءَ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى وَقَفَ عَلَيهِ ، ووَضَعَ خَدَّهُ عَلى خَدِّهِ ، وقالَ : قَتَلَ اللَّهُ قَوماً قَتَلوكَ ! ما أجرَأَهُم عَلَى اللَّهِ ! وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفاءُ .
قالَ الرّاوي : وخَرَجَت زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ عليه السلام تُنادي : يا حَبيباه ، يَا بنَ أخاه ! وجاءَت فَأَكَبَّت عَلَيهِ ، فَجاءَ الحُسَينُ عليه السلام فَأَخَذَها ورَدَّها إلَى النِّساءِ .
ثُمَّ جَعَلَ أهلُ بَيتِهِ يَخرُجُ مِنهُمُ الرَّجُلُ بَعدَ الرَّجُلِ ، حَتّى قَتَلَ القَومُ مِنهُم جَماعَةً ، فَصاحَ الحُسَينُ عليه السلام في تِلكَ الحالِ : صَبراً يا بَني عُمومَتي ، صَبراً يا أهلَ بَيتي ، صَبراً فَوَاللَّهِ لا رَأَيتُم هَواناً بَعدَ هذَا اليَومِ أبَداً ( الملهوف : ص 166 ) .