زن گفت : فرزندم ! مسلم بن عقيل ، در آن اتاق است و قصّهاش چنين است . جوان ، ساكت شد و چيزى نگفت و بسترش را پهن كرد و خوابيد . « 1 »
4 / 22 ابن زياد در جستجوى مسلم و يارانش
157 . الأخبار الطوال : ابن زياد ، وقتى ديگر سر و صداها را نشنيد ، گمان كرد جمعيت ، وارد مسجد شدهاند . گفت : بنگريد و ببينيد در مسجد ، كسى را مىيابيد .
مسجد ، كنار قصر بود . آنها مسجد را جستجو كردند ؛ ولى كسى را نيافتند . آنان
هامش
( 1 )
دَخَلَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ المَسجِدَ الأَعظَمَ لِيُصَلِّيَ المَغرِبَ ، وتَفَرَّقَ عَنهُ العَشَرَةُ ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ استوى عَلى فَرَسِهِ ومَضى في بَعضِ أزِقَّةِ الكوفَةِ ، وقَد اثخِنَ بِالجِراحاتِ ، حَتّى صارَ إلى دارِ امرَأَةٍ يُقالُ لَها : طَوعَةُ .
. . . وكانَتِ المَرأَةُ واقِفَةً عَلى بابِ دارِها ، فَسَلَّمَ عَلَيها مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ، فَرَدَّت عَلَيهِ السَّلامَ ، ثُمَّ قالَت : ما حاجَتُكَ ؟ قالَ : اسقيني شُربَةً مِنَ الماءِ ، فَقَد بَلَغَ مِنِّي العَطَشُ .
قالَ : فَسَقَتهُ حَتّى رَوِيَ ، فَجَلَسَ عَلى بابِها .
فَقالَت : يا عَبدَ اللَّهِ ، ما لَكَ جالِسٌ ؟ أما شَرِبتَ ؟ فَقالَ : بَلى وَاللَّهِ ، ولكِنّي ما لي بِالكوفَةِ مَنزِلٌ ، وإنّي غَريبٌ قَد خَذَلني مَن كُنتُ أثِقُ بِهِ ، فَهَل لَكِ في مَعروفٍ تَصطَنِعيهِ إلَيَّ ، فَإِنّي رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتِ شَرَفٍ وكَرَمٍ ، ومِثلي مَن يُكافِئُ بِالإِحسانِ .
فَقالَت : وكَيفَ ذلِكَ ، ومَن أنتَ ؟ فَقالَ مُسلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ : خَلّي هذَا الكَلامَ وأدخِليني مَنزِلَكِ ، عَسَى اللَّهُ أن يُكافِئَكِ غَداً بِالجَنَّةِ .
فَقالَت : يا عَبدَ اللَّهِ ، خَبّرنِي اسمَكَ ولا تَكتُمني شَيئاً مِن أمرِكَ ؛ فَإِنّي أكرَهُ أن يُدخَلَ مَنزلي مِن قَبلِ مَعرِفَةِ خَبَرِكَ ، وهذِهِ الفِتنَةٌ قائِمَةٌ ، وهذا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِالكوفَةِ .
فَقالَ لَها مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ : إنَّكِ لَو عَرَفتِني حَقَّ المَعرِفَةِ لَأَدخَلتِني دارَكِ ، أَنا مُسلِمُ بنُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ ، فَقالَتِ المَرأَةُ : قُم فَادخُل رَحِمَكَ اللَّهُ ! فَأَدخَلَتهُ مَنزِلَها ، وجاءَتهُ بِالمِصباحِ وبِالطَّعامِ ، فَأَبى أن يَأكُلَ .
فَلَم يَكُن بِأَسرَعَ مِن أن جاءَ ابنُها ، فَلَمّا أتى وَجَدَ امَّهُ تُكِثرُ دُخولَها وخُروجَها إلى بَيتٍ هُناكَ ، وهِيَ باكِيَةٌ ، فَقالَ لَها : يا امّاهُ ، إنَّ أمرَكِ يُريبُني لِدُخولِكِ هذَا البَيتَ وخُروجِكِ مِنهُ باكِيَةً ، ما قِصَّتُكِ ؟
فَقالَت : يا وَلَداه ، إنّي مُخبِرَتُكَ بِشَيءٍ لا تُفشِهِ لِأَحَدٍ ، فَقالَ لَها : قولي ما أحبَبتِ ، فَقالَت لَهُ : يا بُنَيَّ ، إنَّ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ في ذلِكَ البَيتِ ، وقَد كانَ مِن قِصَّتِهِ كَذا وكَذا .
قالَ : فَسَكَتَ الغُلامُ ولَم يَقُل شَيئاً ، ثُمَّ أخَذَ مَضجَعَهُ ونامَ 157
( الفتوح : ج 5 ص 50 ، مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى : ج 1 ص 207 ) .