عن شهر بن حوشب « 1 » قال : سمعت امّ سلمة زوج النبي ( ص ) حين جاء نعي الحسين بن علي فلعنت أهل العراق ، فقالت : قتلوه قتلهم الله ، غرّوه وذلّوه لعنهم الله فاني رأيت رسول الله ( ص ) - إلى قولها - فاجتبذ كساء خيبرياً فلفّه النبيّ ( ص ) عليهم جميعاً وقال :
« اللّهمّ أهل بيتي أذهب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً » « 2 » .
و - علي بن الحسين السجّاد .
روى كلّ من الطبري وابن كثير والسيوطي في تفسير الآية :
انّ علي بن الحسين قال لرجل من أهل الشام : أما قرأت في « الأحزاب » إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ؟ .
قال : ولأنتم هم ؟ !
قال : نعم « 3 » .
وتمام الخبر كما في مقتل الخوارزمي :
أنّه لمّا حمل السّجاد مع سائر سبايا أهل البيت إلى الشام بعد مقتل سبط رسول الله الحسين ، وأوقفوا على مدرج جامع دمشق في محلّ عرض السبايا دنا منه شيخ وقال :
الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم وأراح العباد من رجالكم وأمكن أمير المؤمنين منكم .
فقال له عليّ بن الحسين : يا شيخ هل قرأت القرآن ؟
قال : نعم .
هامش
( 1 ) أوردنا موجز الحديث والحديث بطوله في مسند أم سلمة من مسند أحمد .
وشهر بن حوشب الأشعري الشامي صدوق ، من الطبقة الثالثة ، أخرج حديثه أصحاب الصحاح ، مات سنة 112 ه - . ترجمته بتقريب التهذيب ( 1 / 355 ) .
( 2 ) أوردناه بايجاز والحديث بطوله في مسند أحمد ( 6 : 298 ) بمسند أم سلمة ، وتفسير الطبري ( 6 : 22 ) ، ومشكل الآثار ( 335 : 1 ) ، وابن عساكر 5 / 1 / 14 أ .
( 3 ) تفسير الطبري ( 22 : 7 ) ، وابن كثير ( 3 : 486 ) ، والدر المنثور ( 5 : 199 ) .