فعل مثل قوله
« إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً ، فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب » .
وأعلن ذلك في مسجده في ما كان يفعل على ملأ من المسلمين حيث كان يأتي إلى باب بيت عليّ وفاطمة عند كلّ صلاة ويقول
« السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً » .
وفي رواية : ليس من مرّة يخرج إلى صلاة الغداة إلّا أتى باب عليٍّ فوضع يده على جنبتي الباب ثمّ قال . . . الحديث .
أحصى بعض الصحابة مجيء الرسول صلوات الله عليه إلى باب عليّ وفاطمة ستة أشهر وآخر سبعة أشهر وآخر ثمانية أشهر وآخر تسعة أشهر وآخر أقلّ وآخر أكثر من ذلك ، كلَّ ذلك ليبيِّن للُامّة من بعده قولا وعملا من هم أهل البيت الّذين نزلت فيهم الآية وما معنى الآية ، عملا منه صلوات الله عليه وآله بقوله تعالى :
وأنزلنا إليك الذكر لتبيِّن للناس ما نزّل إليهم ولعلّهم يتفكّرون « 1 » .
واشتهر ذلك حتّى احتجّ بالآية بعد رسول الله أهل بيته وأصحابه مثل الإمام الحسن ( عليه السلام ) أحد الخمسة أصحاب الكساء في خطبته بعد وفاة أبيه حيث قال
« وأنا من أهل البيت الّذي أذهب الله عنهم الرِّجس وطهَّرهم تطهيراً » .
وفي خطبته بعد ما طعن قال :
« ونحن أهل البيت الّذي قال الله عزّ وجلّ إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً » .
وتلتها امّ سلمة على عمرة الهمدانية لمّا سألتها عن الإمام علي بعد مقتله .
واحتجّ بها سعد بن أبي وقاص على معاوية لمّا دعاه ليسبّ أبا تراب .
وذكرها ابن عبّاس ضمن فضائل الإمام العشر بعد انصراف الرهط الّذين اجتمعوا به فوقعوا في الإمام .
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية 44 .