838 - قالوا : وارتحل مسلم فلما قدم المدينة مضى في الحرّة حتى أتى المدنيّين فقدم من قبل المشرق ، وكان عبد الملك بن مروان أشار عليه بذلك ، ثم اجّلهم ثلاثا وقال : إن دخلتم فيما دخل الناس فيه انصرفت عنكم وأتيت الملحد الذي بمكة ، وإن أبيتم قاتلتكم بعد الإعذار إليكم ، وكان أهل المدينة قد اتّخذوا خندقا ونزل بباب من أبوابه جمع عظيم ، فكان عليهم عبد الرحمن بن أزهر بن عوف الزهري وكانوا ربعا ، وكان عبد الله ابن مطيع على ربع آخر ممّا يلي المدينة ، وكان معقل بن سنان الأشجعي على ربع مثل ذلك ، وكان عبد الله بن حنظلة الغسيل على ربع آخر ممّا يلي الحرّة ، وجعلوا اليه رئاستهم وترتيبهم ( 1 ) . ويقال انّ كلّ قوم خندقوا على ربعهم ، وكان ابن الغسيل وابن مطيع في الأنصار ومعقل في المهاجرين ، وكان على الموالي يزيد بن هرمز ، فقال الشاعر وهو شهوات ( 2 ) مولى بني تيم وذلك الثبت ، وقوم يقولون مولى آل الزبير .
839 - وقال ابن الكلبي : سمّي شهوات لهذا البيت ، وقال غيره : سمّي شهوات لأنّه كان ( 839 ) يتشهّى على عبد الله بن جعفر الشهوات فيطعمه إيّاها . وقال المدائني : يقال انّ هذا الشعر لمحمد بن عبد الله ( 3 ) بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل هجاه به حين