تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

838 - قالوا : وارتحل مسلم فلما قدم المدينة مضى في الحرّة حتى أتى المدنيّين فقدم من قبل المشرق ، وكان عبد الملك بن مروان أشار عليه بذلك ، ثم اجّلهم ثلاثا وقال : إن دخلتم فيما دخل الناس فيه انصرفت عنكم وأتيت الملحد الذي بمكة ، وإن أبيتم قاتلتكم بعد الإعذار إليكم ، وكان أهل المدينة قد اتّخذوا خندقا ونزل بباب من أبوابه جمع عظيم ، فكان عليهم عبد الرحمن بن أزهر بن عوف الزهري وكانوا ربعا ، وكان عبد الله ابن مطيع على ربع آخر ممّا يلي المدينة ، وكان معقل بن سنان الأشجعي على ربع مثل ذلك ، وكان عبد الله بن حنظلة الغسيل على ربع آخر ممّا يلي الحرّة ، وجعلوا اليه رئاستهم وترتيبهم ( 1 ) . ويقال انّ كلّ قوم خندقوا على ربعهم ، وكان ابن الغسيل وابن مطيع في الأنصار ومعقل في المهاجرين ، وكان على الموالي يزيد بن هرمز ، فقال الشاعر وهو شهوات ( 2 ) مولى بني تيم وذلك الثبت ، وقوم يقولون مولى آل الزبير .

إنّ في الخندق المكلَّل بالمج د لضربا يسوء ذا النشوات لست منّا وليس خالك منّا يا مضيع الصلاة للشهوات برقع الدبّ واحمل القرد وانزل في بلاد الوحوش بالفلوات فإذا ما غلبتنا فتنصّر واتركنّ الصلاة والجمعات

839 - وقال ابن الكلبي : سمّي شهوات لهذا البيت ، وقال غيره : سمّي شهوات لأنّه كان ( 839 ) يتشهّى على عبد الله بن جعفر الشهوات فيطعمه إيّاها . وقال المدائني : يقال انّ هذا الشعر لمحمد بن عبد الله ( 3 ) بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل هجاه به حين

هامش
( 1 ) م س : وتربيتهم ( وهي غير معجمة في ط ) .
( 2 ) يعني موسى شهوات ، وشعره في معظم المصادر المذكورة في ف : 839 يضاف إليها الأخبار الطوال : 275 والتنبيه والاشراف : 305
( 3 ) ط م س : لمحمد بن عبد الرحمن .
838 - الطبري 2 : 412 وابن الأثير 4 : 96 839 - الخزانة 1 : 144 والمرزباني : 286 والشعر والشعراء : 481 والمعارف : 237 والبدء والتاريخ 5 : 86 وابن كثير 8 : 23 والورقة 928 ب ( من المخطوطة س ) والمصعب : 240 والأغاني 3 : 147 والسمط : 807