842 - قالوا : ثم انّ خيل ابن الغسيل ورجّالته رجعوا إلى مسلم يريدونه ، فركب فرسا وجعل يقول : يا أهل الشام إنّكم لستم بخير العرب وإنّما رزقتم النصر بطاعتكم لأمرائكم وصبركم في لقاء عدوّكم . ثم انتهى إلى مصافّه ( 1 ) وأمر أن يحملوا على ابن الغسيل وأصحابه ، فقاتلوهم اشدّ قتال ، ونزل حصين بن نمير في أهل حمص ثم مشى إليهم فقال ابن الغسيل حين رآهم يمشون تحت راياتهم : إنّ عدوّكم قد أصاب جهة قتالكم ، ولن يلبثوا ( 2 ) الَّا ساعة من نهار حتى يحكم الله بينكم وبينهم ، ثم قدّم أمامه ولده حتى قتلوا واحدا بعد واحد ، ودنا عبد الله بن عضاه بن الكركر الأشعري وأصحابه فمشى في خمسمائة رام فنضحوهم بالنبل ، فقال ابن الغسيل : علام تستهدفون ( 3 ) للنبل ؟ من أراد التعجّل إلى الجنّة فليلزم رايتي ، فتقدم اليه كلّ مستميت ، فنهض القوم واقتتلوا أبرح قتال وأشدّه ، وجعل ابن الغسيل يقول ( 4 ) :
ثم استقدم فجالد حتى قتل وقتل معه أخوه لأمّه محمد بن ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري ومحمد بن عمرو بن حزم النجّاري ( 5 ) . 843 - ومن رواية الواقدي : انّ مروان ( 840 ) والأمويّين رجعوا إلى المدينة مرّتهم الأولى فلم يعيبوا على أهل المدينة فكانوا بها حتى أمر ابن الزبير بإشخاصهم بعد موت يزيد .