تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

842 - قالوا : ثم انّ خيل ابن الغسيل ورجّالته رجعوا إلى مسلم يريدونه ، فركب فرسا وجعل يقول : يا أهل الشام إنّكم لستم بخير العرب وإنّما رزقتم النصر بطاعتكم لأمرائكم وصبركم في لقاء عدوّكم . ثم انتهى إلى مصافّه ( 1 ) وأمر أن يحملوا على ابن الغسيل وأصحابه ، فقاتلوهم اشدّ قتال ، ونزل حصين بن نمير في أهل حمص ثم مشى إليهم فقال ابن الغسيل حين رآهم يمشون تحت راياتهم : إنّ عدوّكم قد أصاب جهة قتالكم ، ولن يلبثوا ( 2 ) الَّا ساعة من نهار حتى يحكم الله بينكم وبينهم ، ثم قدّم أمامه ولده حتى قتلوا واحدا بعد واحد ، ودنا عبد الله بن عضاه بن الكركر الأشعري وأصحابه فمشى في خمسمائة رام فنضحوهم بالنبل ، فقال ابن الغسيل : علام تستهدفون ( 3 ) للنبل ؟ من أراد التعجّل إلى الجنّة فليلزم رايتي ، فتقدم اليه كلّ مستميت ، فنهض القوم واقتتلوا أبرح قتال وأشدّه ، وجعل ابن الغسيل يقول ( 4 ) :

بؤسا لمن شدّ فسادا وطغى وجانب القصد وأسباب الهدى لا يبعد الرحمن إلَّا من عصى

ثم استقدم فجالد حتى قتل وقتل معه أخوه لأمّه محمد بن ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري ومحمد بن عمرو بن حزم النجّاري ( 5 ) . 843 - ومن رواية الواقدي : انّ مروان ( 840 ) والأمويّين رجعوا إلى المدينة مرّتهم الأولى فلم يعيبوا على أهل المدينة فكانوا بها حتى أمر ابن الزبير بإشخاصهم بعد موت يزيد .

هامش
( 1 ) الطبري : انتهى إلى مكانه الذي كان فيه .
( 2 ) الطبري : تلبثوا .
( 3 ) س : يستهدفون .
( 4 ) انظر الرجز أيضا في السمهودي : 93
( 5 ) الطبري : الأنصاري ( وما هنا صواب أيضا ) .