تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

وأصحابه ما لا يخرج من قلبه ، ووافى مكة ومع ابن الزبير بشر كثير في عدّة وسلاح ، فقدّم عبّاد بن عبد الله ابنه ثم تلاحق الناس وراسل ( 1 ) عمرو أخاه في بيعة يزيد وقال ( 2 ) له : وما عليك في قبول ما دعاك أمير المؤمنين اليه من لبس الجامعة والمصير اليه فيها ثم يصير إلى محبّتك ؟ فقال : إنّي على طاعة يزيد وقد بايعت عامل مكة حين دخلها ، وكان عسكر عمرو بن الزبير بذي طوى وعليه أنيس بن عمرو الأسلمي - ويقال كان بالحجون إلَّا أنّهم انكشفوا فقتل من قتل بذي طوى - فقال عبد الله بن صفوان بن أميّة لعبد الله بن الزبير : إنّ هذا أعدى عدوّ لك فناجزه ، قال : نعم ، فنهد إليه في جماعة من موالي ابن الزبير وهو وأصحابه غارّون ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل أنيس بن عمرو الأسلميّ وأسر عمرو ، وقد قال له أخوه عبيدة بن الزبير أنا أجيرك ، فعندها وضع يده في أيديهم ، فأتي به عبد الله بن الزبير وقد شجّ في وجهه والدم يقطر على قدميه ، فقال عمرو متمثّلا ( 3 ) :

لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطر الدّما
( 834 ) فوبّخه فقال : أي عدوّ الله استخففت بحرم الله ، وأمر به إلى الحبس ، فقال عبيدة بن الزبير : إنّي قد اجرته ، فقال عبد الله : إنّ للناس عليه حقوقا ولا بدّ من أن أقصّهم ، فضربه عبد الله بكلّ سوط ضربه أحدا بالمدينة سوطا وأقصّ منه كلّ من لطمه وتناوله حتى سبط ميّتا ، وقيل انّ عمرو بن الزبير لم يزل محبوسا حتى بويع ابن الزبير وأقاد منه حتى مات ، وإنّ فلّ عمرو قدموا المدينة فضربهم الأشدق فلامه يزيد على ذلك . 816 - وقال الواقدي في رواية أخرى : لما قتل أنيس في المعركة وانفضّ عن عمرو جلّ من معه وجّه اليه عبد الله بن الزبير مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فأسره ، فجاءه عبيدة فقال : أنا أجيرك يا عمرو ، فلما أخبر أخاه بإجارته إياه قال : لا بدّ من أن يقتصّ
هامش
( 1 ) في النسخ : وأرسل .
( 2 ) ط س : فقال :
( 3 ) البيت في الطبري 2 : 851 وابن الأثير 4 : 290 والمروج 5 : 264 والدينوري : 320 وابن عساكر 7 : 415 ، 420 والشعر والشعراء : 542 والمفضلية رقم : 12 وشرح المرزوقي رقم : 41 ، 133 ( للحصين بن الحمام أو خالد بن الأعلم ) .
816 - قارن بالطبري 2 : 225 وابن الأثير 4 : 14
أنساب الأشراف — صفحة 314 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / احسان عباس