فلو كنت تجزي أو تثيب بنعمة
قريبا لردّتك العطوف على عمرو
وقال أبو حرّة مولى بني مخزوم ( 1 ) :
ما زال في سورة الأعراف
يقرأهاحتّى فؤادي مثل الخزّ في اللينلو كان بطنك شبرا قد شبعت وقدأفضلت فضلا كثيرا للمساكينفإن تصبك من الأيّام جائحةلا نبك منك على دنيا ولا دين 819 - وقال المدائني : لما تفرّق أصحاب عمرو عنه قال بعض الشعراء :
كرهت كتيبة الجمحيّ لمّا
رأيت الموت سال به كداء
فقلت أبا أميّة سوف تلقى
شهيدا أو يكون لك العناء
يعني ابن صفوان . 820 - وقال الهيثم بن عديّ : كان عمرو بن الزبير مائلا إلى أخواله من ولد العاصي ( 2 ) ، فوجّهه الأشدق إلى مكة لقتال أخيه ، فوجّه عبد الله عبد الله بن صفوان بن أميّة الجمحي فقاتله فهزمه وأسره ( 835 ) فلما رآه عبد الله قال : ويحك ما صنعت ؟ امّا حقّي فقد تركته للأخوّة ( 3 ) ولا بدّ من الأخذ بمظالم الناس ، فحبسه أشهرا يقفه كلّ يوم فيأتي الرجل فيقول : لكزني فليكزه ، ويقول الآخر : لطمني فيلطمه ، ويقول الآخر : نتف لحيتي فيقول : انتف لحيته ( 4 ) ، حتى قدم سهيل بن عبد الرحمن بن عوف فقال : جلدني مائة ولم أجن ذنبا ، فأمر به فجرّد وقال : اضربه مائة ، فضربه مائة سوط فنغل ظهره حتى مات ، فأمر به عبد الله فصلب ، فكان ذلك أوّل ما نقمه الناس عليه .
هامش
( 1 ) الشعر في عيون الأخبار 2 : 31 والعقد 6 : 176 والبدء والتاريخ 6 : 25 والاثنان الأولان في الأغاني 1 : 34 والدرة الفاخرة : 90 والمروج 5 : 175 والبصائر ( نفسه ) والثاني والثالث في الميداني 1 : 75 والثالث في المفضليات : 118 والخزانة 2 : 92 ( واسم الشاعر في عيون الأخبار أبو وجزة ، وفي العقد أبو وجرة أو عبد اللَّه بن الزبير .
( 2 ) ط م : العاص .
( 3 ) س : قد بالأخوة .
( 4 ) س : فينتف لحيته .