تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

ياسر ، وطلب قوما من قريش يرون رأي أخيه فاستخفوا ( 1 ) ثم لحقوا بمكة فأتى رافع بن خديج الأنصاري عمرا الأشدق فقال له : اتّق الله ولا تغز الجيوش مكة فإنّ الله حرّمها فلم تحلّ لنبيّه الَّا ساعة من نهار ثم عادت حرمتها ، فقال : وما أنت وهذا ؟ لقريش علم لا تبلغه أنت ولا أصحابك ، فانصرف رافع . 814 - وقال أبو مخنف في روايته : صار عمرو بن سعيد الأشدق إلى المدينة فجهّز جيشا يريد به ابن الزبير بمكة فقال عمرو بن الزبير لعمرو بن سعيد : أمّرني على هذا الجيش فأنا أكفيك أخي ، فقد تعرف الذي بيني وبينه لاستخفافه بحقّي وقطيعته إيّاي ، فولاه الجيش ، وكان أكثر الجيش بدلاء من العطاء وجلَّهم يهوون ابن الزبير عبد الله ، فساروا حتى انتهوا إلى مكة ، فأخرج إليهم عبد الله بن الزبير رجالا من أهل الحجاز ذوي دين وفضل ورأي وثبات وبصائر ، فلما التقوا لم ينشب ( 2 ) جند عمرو بن الزبير أن تفرّقوا وأخذ عمرو بعد أن أجاره عبيدة ( 3 ) وآمنه ، فلما أتي به عبد الله قال : من كانت له قبل عمرو 5 329 ابن الزبير مظلمة فليأخذها منه ، فكان عبد الله يخرجه إلى الناس فليطم ويوجأ ويضربه ضارب بعصا ويشجّه ( 833 ) آخر بحجر اقتصاصا ثم يردّ إلى السجن ثم يخرج فيفعل به مثل ( 4 ) ذلك ، وضرب بالسياط ( 5 ) اقتصاصا للَّذين ضربهم الَّا من عفا عنه ، ثم إنّ رجلا من هذيل بن مدركة يقال له جنادة بن الأسود اتى عبد الله بن الزبير فقال : إنّ عمرا نطحني مرّة في وجهي نطحة لم أزل أصدّع منها حينا ، فأذن له في الاقتصاص منه ، فنطح جبينه نطحة خرّ منها مغشيّا عليه ، وكان عبد الله إذا ضربه بالسياط اقتصاصا لرجل تركه أيّاما حتى يبرأ ثم يضربه لآخر فيوجد صبورا ، فكان ذلك قد نهكه وأضعفه ، فلما

هامش
( 1 ) م : واستخفوا .
( 2 ) م : ينتشب .
( 3 ) يعني عبيدة بن الزبير .
( 4 ) س ط : بمثل .
( 5 ) س : السياط .
أنساب الأشراف — صفحة 312 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / احسان عباس