مكة من قبله أخوه لأمّه عبد الرحمن بن نبيه ، فكتب اليه يزيد يأمره أن يأخذ بيعة حسين ابن عليّ وعبد الله بن الزبير ، فاستضعفه في ذلك فعزله ، وامّر عمرو بن سعيد الأشدق على المدينة ومكة ، وأمره أن يبعث اليه بابن الزبير في جامعة ولا يؤخّره ، وبعث في ذلك النعمان بن بشير وابن مسعدة الغفاري ( 1 ) وابن عضاه الأشعري ، وبعث معهم بجامعة من فضّة لتبرّ يمينه ، فلما قدموا قال قائل وهو يسمع ابن الزبير ذلك ( 2 ) :
أمر عمرو بن الزبير بن العوام ومقتله
: 813 - قال الواقدي في روايته : لما قدمت رسل يزيد عليه وليس ابن الزبير معهم وأعلموه ما يقول ، كتب إلى عمرو بن سعيد الأشدق يأمره أن يوجّه إلى عبد الله بن الزبير جيشا من أهل العطاء والديوان لمحاربته ويولَّي أمرهم رجلا حازما مناصحا ، وكان عمرو ابن الزبير - وأمّه أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص - على شرطة عمرو بن سعيد الأشدق ، فسأله توجيهه على ذلك الجيش ، وكان مباينا لأخيه عبد الله بن الزبير يظهر عيبه ويكثر الطعن عليه ، وكان عمرو ( 3 ) عظيم الكبر شديد العجب ظلوما قد أساء السيرة وعسف الناس وأخذ من عرفه بموالاة عبد الله والميل إليه فضربهم بالسياط ، وله يقال : عمرو لا يكلَّم ، من يكلَّمه يندم ، فكان ممّن ضرب المنذر بن الزبير ومحمد بن المنذر وعثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام وخبيب بن عبد الله بن الزبير ومحمد بن عمّار بن