نطحه الهذلي لم يمكث الَّا ليلة حتى مات ، فقال عبد الله بن الزّبير الأسدي في قصيدة قالها بعد حصار ابن الزبير الأوّل ( 1 ) :
815 - وقال الواقدي في روايته : إنّ مروان بن الحكم أشار على عمرو بن سعيد ألَّا يغزي مكة جيشا وقال : إنّكم إن تركتم ابن الزبير كفيتم مؤنته بالموت فأبى ، قال : وسار عمرو بن الزبير على جيش الأشدق وبين يديه لواء عقده له عمرو الأشدق ، وخرج في أربعمائة من الجند وقوم من موالي بني اميّة وقوم من غير أهل الديوان ، وتحلَّب ( 2 ) الناس على ابن الزبير من نواحي الطائف يعاونونه ويدفعون عن الحرم ، وشخص المسور بن مخرمة من المدينة إلى مكة فسأل عنه عمرو بن سعيد فأخبر بشخوصه فقال : لا يزال حبّ الفتنة بالمسور حتى يرديه ، فكان ابن الزبير يشاوره في أموره . وقدم أيضا على ابن الزبير مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد بن عمير وعبد الله بن صفوان بن أميّة بن خلف الجمحي وهو عبد الله الطويل ، فأوصى الأشدق عمرو بن الزبير بالصبر على القتال وأن يتبع الهارب ويجهز على الجريح ، ولا يرضى الَّا بأسر عبد الله بن الزبير أو بنزوله على حكم يزيد ولبس الجامعة ، فلما فصل عمرو من المدينة ندم وقال : قد فعلت بعبد الله