سيوفهم بفخذه ، وحكَّموا ، ولم يعرضوا لابنه فهرب . وجاء معبد بن علقمة أخو عبّاد فقاتل الخوارج فقتلوا ، ولم ينج منهم أحد الَّا عبيدة بن هلال ، فإنّه خرق خصّا وخرج منه فمضى ، فلقيه رجل من الشرط يقال له يحيى فتهدّد ( 774 ) عبيدة فقال :
قولوا ليحيى يستعدّ كتيبة
تجالد عن حوبائه حين يحضر
فعمّا قليل سوف يلقى حمامه
كمثل الذي لاقاه عبّاد فاحذروا
وقال معبد بن علقمة :
ولقد قلت لخيلي والقنا
تمتري الحرب سماما منقعا
انزلوا صبرا إلى أقرانكم
فاصطلوا الموت على الأرض معا
انزلوا نظفر بهم في حربنا
أو نمت لم نبد منّا جزعا
وقال الشاعر ( 1 ) :
لقد كان قتل ابني سمير خيانة
كما غال ذؤبان العراق ابن أخضرا
ابنا سمير رجلان من بني نهشل .
وقال الرهين في قصيدة له طويلة :
كزيد ومرداس وعمرو وكهمس
وكابن عقيل في الكتيبة عامر
أقاموا بدار الخلد لا يرتجيهم
حميم كما يرجى إياب المسافر
وقال الفرزدق يذكر قتل عبّاد في بني كلب ( 2 ) :
لقد طلب الأوتار غير ذميمة
إذا ذمّ طلَّاب الترات الأخاضر
أراد لقد طلب الأخاضر غير ذميمة
هامش
( 1 ) سيرد البيت في أنساب الأشراف ، الورقة 1064 ب ( نسخة س ) .
( 2 ) ديوان الفرزدق : 150 ( يوسف هل ) وبعضها في الكامل 3 : 257 والأول في أسماء المغتالين : 171