غزوتهم وليس عليّ بعث
نشاطا أو أشدّ من النشاط
أكرّ على الحروريّين مهري
لأحملهم على وضح الصّراط
فقتل ، قتله كهمس بن طلق التميمي . وقال أبو بلال ( 1 ) : انّكم في يوم عظيم ، وهذا آخر أوقات العصر ، فوادعونا حتّى نصلَّي ، فأجابهم ابن أخضر وتحاجزوا ، فعجّل عبّاد وأصحابه الصلاة - ويقال قطعها والقوم يصلَّون صلاتهم - ثمّ شدّ عبّاد وأصحابه فقتلوهم وهم بين قائم وراكع وساجد ، لم ينثن ( 2 ) أحد منهم عن حاله التي كان عليها حتّى أتوا عليهم ، وأخذ رأس أبي بلال : بشر بن حجل أحد بني تيم اللات وجاء به ، وقتل مع أبي بلال حبيبة ( 3 ) بن همّام النكري من عبد القيس ، فقال عمران بن حطَّان السّدوسي في قصيدة له أوّلها ( 4 ) :
أصبحت من وجل منّي وإيجاس
أشكو كلوم جراح ما لها آسي
يا لهف نفسي لمرداس وصحبته
يا ربّ مرداس الحقني بمرداس
وله شعر كثير ، وكان من قعد الخوارج ، وكان يبوح برأيه .
وقالت أمّ الجرّاح العدوية :
وما بعد مرداس وعروة بيننا
وبينكم شيء سوى عطر منشم
فلست بناج من يد الله بعد ما
هرقت دماء المسلمين بلا دم
وقعد قوم ( 5 ) من الخوارج لابن أخضر في يوم جمعة عند مسجد بني كليب بالبصرة ، فخرج على بغلة له وابنه ردفه ، فظفروا به في موضع يخفى فيه أمره فقتلوه ، ومسحوا
هامش
( 1 ) ابن الأثير : 3 : 81
( 2 ) س : ينبن .
( 3 ) ط م س : خبية .
( 4 ) الكامل : 3 : 256 والعقد 1 : 219 وشعر الخوارج : 141 وفيه مزيد من التخريج .
( 5 ) ( 10 ) قارن بالكامل 3 : 256 وديوان الفرزدق : 149 ( يوسف هل ) وأسماء المغتالين : 170