تَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَ مَجْرَى الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآْيَاتِ الْعَجِيبَاتِ الْمُتْقَنَاتِ ، عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا مُقَدِّراً وَ مُنْشِئاً .
قَالَ الرَّجُلُ : فَلِمَ لَاتُدْرِكُهُ حَاسَّةُ الْبَصَرِ ؟
قَالَ عليه السلام : لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ الَّذِي تُدْرِكُهُ حَاسَّةُ الْأَبْصَارِ مِنْهُمْ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ ثُمَّ هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ بَصَرٌ أَوْ يُحِيطَ بِهِ وَهْمٌ أَوْ يَضْبِطَهُ عَقْلٌ .
قَالَ : فَحُدَّهُ لِي .
قَالَ عليه السلام : لَاحَدَّ لَهُ .
قَالَ : وَ لِمَ ؟
قَالَ عليه السلام : لِأَنَّ كُلَّ مَحْدُودٍ مُتَنَاهٍ وَ إِذَا احْتَمَلَ التَّحْدِيدَ احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ وَ إِذَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ احْتَمَلَ النُّقْصَانَ ، فَهُوَ غَيْرُ مَحْدُودٍ وَ لَامُتَزَايِدٍ وَ لَامُتَنَاقِصٍ وَ لَامُتَجَزِّئٍ وَ لَا مُتَوَهَّمٍ .
قَالَ الرَّجُلُ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكُمْ : إِنَّهُ لَطِيفٌ وَ سَمِيعٌ وَ بَصِيرٌ وَ عَلِيمٌ وَ حَكِيمٌ ، أَ يَكُونُ السَّمِيعُ إِلَّا بِالْأُذُنِ وَ الْبَصِيرُ إِلَّا بِالْعَيْنِ وَ اللَّطِيفُ إِلَّا بِعَمَلِ الْيَدَيْنِ وَ الْحَكِيمُ إِلَّا بِالصَّنْعَةِ ؟
فَقَالَ أَبُوالْحَسَنِ عليه السلام : إِنَّ اللَّطِيفَ مِنَّا عَلَى حَدِّ اتِّخَاذِ الصَّنْعَةِ ، أَ وَ مَا رَأَيْتَ أَنَّ الرَّجُلَ اتَّخَذَ شَيْئاً ، فَيَلْطُفُ فِي اتِّخَاذِهِ ، فَيُقَالُ : مَا أَلْطَفَ فُلَاناً ؟
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 74
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٧٤