قَالَ : يَا رَبِّ ! وَ كَيْفَ لَاتُبَالِي ؟
قَالَ تَعَالَى : لِخَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ تَكُونُ فِي عَبْدِي أُحِبُّهَا وَ هُوَ أَنْ يُحِبَّ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَتَعَاهَدَهُمْ وَ يُسَاوِيَ نَفْسَهُ بِهِمْ وَ لَايَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ، غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَاأُبَالِي .
يَا مُوسَى ! إِنَّ الْفَخْرَ ، رِدَائِي وَ الْكِبْرِيَاءَ ، إِزَارِي ، مَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا ، عَذَّبْتُهُ بِنَارِي .
يَا مُوسَى ، إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِي ، إِكْرَامَ عَبْدِيَ الَّذِي أَنَلْتُهُ حَظّاً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً قَصُرَتْ يَدُهُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِعَظِيمِ جَلَالِي .
ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : إِنَّ الرَّحِمَ الَّتِي اشْتَقَّهَا اللَّهُ ( عزّ و جل ) مِنْ قَوْلِهِ :
الرَّحْمنِ ، هِيَ رَحِمُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ اللَّهِ إِعْظَامَ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ إِعْظَامَ رَحِمِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِنْ شِيعَتِنَا هُوَ رَحِمُ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ إِعْظَامَهُمْ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَالْوَيْلُ لِمَنِ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ طُوبَى لِمَنْ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ وَ أَكْرَمَ رَحِمَهُ وَ وَصَلَهَا .
قَوْلُهُ ( عزّ و جل ) : الرَّحِيمِ ؟
قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام : وَ أَمَّا قَوْلُهُ : الرَّحِيمِ ، مَعْنَاهُ ، أَنَّهُ رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ أَنَّهُ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ جَعَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ، فَبِهَا يَتَرَاحَمُ النَّاسُ وَ تَرْحَمُ الْوَالِدَةُ وَلَدَهَا وَ تَحَنَّنُ الْأُمَّهَاتُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى أَوْلَادِهَا .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 568
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٥٦٨