وَ مِنْهَا أَنَّ الْإِمَامَ يَحْبِسُهُمْ لِلْخُطْبَةِ وَ هُمْ مُنْتَظِرُونَ لِلصَّلَاةِ وَ مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ ، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ فِي حُكْمِ التَّمام .
وَ مِنْهَا أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ ، أَتَمُّ وَ أَكْمَلُ لِعِلْمِهِ وَ فِقْهِهِ وَ عَدْلِهِ وَ فَضْلِهِ .
وَ مِنْهَا أَنَّ الْجُمُعَةَ عِيدٌ وَ صَلَاةَ الْعِيدِ رَكْعَتَانِ وَ لَمْ تُقَصَّرْ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ . « 1 »
( 194 )
لِماذا جَعَل اللهُ خُطبة فِى صلاةِ الجُمعة ؟
إِنْ قَالَ قائِل : لِمَ جُعِلَتِ الْخُطْبَةُ ؟
قِيلَ : لِأَن الْجُمُعَةَ مَشْهَدٌ عَامٌّ ، فَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِلْإِمَامِ سَبَباً لِمَوْعِظَتِهِمْ وَ تَرْغِيبِهِمْ فِي الطَّاعَةِ وَ تَرْهِيبِهِمْ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَ تَوْقِيفِهِمْ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ مَصْلَحَةِ دِينِهِمْ وَ دُنْيَاهُمْ وَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي لَهُمْ فِيهَا الْمَضَرَّةُ وَ الْمَنْفَعَةُ . « 2 »
( 195 )
لِماذا جُعلَت الخُطبةُ خُطبتَين ؟
إِنْ قَالَ قائِل : لِمَ جُعِلَتْ خُطْبَتَيْنِ ؟
قِيلَ : لِأَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ لِلثَّنَاءِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّقْدِيسِ لِلَّهِ ( عزّ و جل ) وَ الْأُخْرَى لِلْحَوَائِجِ وَ الْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ وَ الدُّعَاءِ وَ مَا يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مِنْ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ بِمَا فِيهِ الصَّلَاحُ وَ الْفَسَادُ . « 3 »
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 109 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 110 .
( 3 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 110 .