( 196 )
لِماذا جُعلت الخطبةُ يَوم الجُمعة قَبل الصَلاة ؟
إِنْ قَالَ قائِل : لِمَ جُعِلَتِ الْخُطْبَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَ جُعِلَتْ فِي الْعِيدَيْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ؟
قِيلَ : لِأَنَّ الْجُمُعَةَ أَمْرٌ دَائِمٌ يَكُونُ فِي الشَّهْرِ مِرَاراً وَ فِي السَّنَةِ كَثِيراً ، فَإِذَا أُكْثِرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ ، صَلُّوا وَ تَرَكُوهُ وَ لَمْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ وَ تَفَرَّقُوا عَنْهُ ، فَجُعِلَتْ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، لِيُحْتَبَسُوا عَلَى الصَّلَاةِ وَ لَايَتَفَرَّقُوا وَ لَايَذْهَبُوا .
وَ أَمَّا الْعِيدَانِ ، فَإِنَّمَا هُوَ فِي السَّنَّةِ مَرَّتَانِ وَ هِيَ أَعْظَمُ مِنَ الْجُمُعَةِ وَ الزِّحَامُ فِيهِ أَكْثَرُ وَ النَّاسُ مِنْهُمْ أَرْغَبُ ، فَإِنْ تَفَرَّقَ بَعْضُ النَّاسِ ، بَقِيَ عَامَّتُهُمْ وَ لَيْسَ هُوَ بِكَثِيرٍ ، فَيَمِيلُوا وَ يَسْتَخِفُّوابِهِ . « 1 »
( 197 )
لِماذا وَجَبت الجمعةُ على مَن يكونُ عَلى فَرسخَين ؟
إِنْ قَالَ قائِل : لِمَ وَجَبَتِ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ يَكُونُ عَلَى فَرْسَخَيْنِ لَاأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ؟
قِيلَ : لِأَنَّ مَا يُقَصَّرُ فِيهِ الصَّلَا ةُ بَرِيدَانِ ذاهب ذَاهِباً أَوْ بَرِيدٌ ذَاهِباً وَ جَائِياً وَ الْبَرِيدُ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ ، فَوَجَبَتِ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ هُوَ عَلَى نِصْفِ الْبَرِيدِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ التَّقْصِيرُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجِيءُ عَلَى فَرْسَخَيْنِ وَ يَذْهَبُ فَرْسَخَيْنِ ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ وَ هُوَ نِصْفُ طَرِيقِ الْمُسَافِرِ . « 2 »
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 110 .
( 2 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 111 .