تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قِيلَ : لِأَنَّ أَصْلَ الصَّلَاةِ إِنَّمَا هِيَ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ ، لِأَنَّ أَصْلَ الْعَدَدِ وَاحِدٌ ، فَإِنْ نَقَصَتْ مِنْ وَاحِدَةٍ ، فَلَيْسَتْ هِيَ صَلَاةً ، فَعَلِمَ اللَّهُ ( عزّ و جل ) أَنَّ الْعِبَادَ لَايُؤَدُّونَ تِلْكَ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ الَّتِي لَاصَلَاةَ أَقَلَّ مِنْهَا بِكَمَالِهَا وَ تَمَامِهَا وَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا ، فَقَرَنَ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى ، لِيُتِمَّ بِالثَّانِيَةِ مَا نَقَصَ مِنَ الْأُولَى ، فَفَرَضَ اللَّهُ ( عزّ و جل ) أَصْلَ الصَّلَاةِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أَنَّ الْعِبَادَ لَايُؤَدُّونَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بِتَمامِ مَا أُمِرُوا بِهِ وَ كَمَالِهِ ، فَضَمَّ إِلَى الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْعِشَاءِ الآْخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ ، لِيَكُونَ فِيهَا تَمَامُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ . ثُمَّ إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ، يَكُونُ شُغُلُ النَّاسِ فِي وَقْتِهَا أَكْثَرَ لِلانْصِرَافِ إِلَى الْإِفْطَارِ وَ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ الْوُضُوءِ وَ التَّهْيِئَةِ لِلْمَبِيتِ ، فَزَادَ فِيهَا رَكْعَةً وَاحِدَةً ، لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِمْ وَ لِأَنْ تَصِيرَ رَكَعَاتُ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ فَرْداً . ثُمَّ تَرَكَ الْغَدَاةَ عَلَى حَالِهَا ، لِأَنَّ الاشْتِغَالَ فِي وَقْتِهَا أَكْثَرُ وَ الْمُبَادَرَةَ إِلَى الْحَوَائِجِ فِيهَا أَعَمُّ وَ لِأَنَّ الْقُلُوبَ فِيهَا أَخْلَى مِنَ الْفِكْرِ ، لِقِلَّةِ مُعَامَلَاتِ النَّاسِ بِاللَّيْلِ وَ لِقِلَّةِ الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ ، فَالْإِنْسَانُ فِيهَا أَقْبَلُ عَلَى صَلَاتِهِ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ ، لِأَنَّ الْفِكْرَ أَقَلُّ لِعَدَمِ الْعَمَلِ مِنَ اللَّيْلِ . « 1 » ( 181 ) لماذا جَعَل اللهُ التَكبيرَ فِى الاستِفتاح سَبعاً ؟ إِنْ قَالَ قائِل : لِمَ جُعِلَتِ التَّكْبِيرُ فِي الِاسْتِفْتَاحِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ؟ قِيلَ : إِنَّمَا جُعِلَ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ :
هامش
( 1 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 106 .