صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ : تَوْكِيدٌ فِي السُّؤَالِ وَ الرَّغْبَةِ وَ ذِكْرٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَيَادِيهِ وَ نِعَمِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ رَغْبَةٌ فِي مِثْلِ تِلْكَ النِّعَمِ .
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ : اسْتَعَاذَةٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُعَانِدِينَ الْكَافِرِينَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِهِ وَ بِأَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ .
وَ لَالضَّالِّينَ : اعْتِصَامٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنَ الضَّالِّينَ الَّذِينَ ضَلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ، فَقَدِ اجْتَمَعَ فِيهِ مِنْ جَوَامِعِ الْخَيْرِ وَ الْحِكْمَةِ فِي أَمْرِ الآْخِرَةِ وَ الدُّنْيَا مَا لَايَجْمَعُهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ . « 1 »
( 179 )
لِماذا جَعَلَ اللهُ التَسبيح فِى الرُكوع وَ السُجود ؟
إِنْ قَالَ قائِل : لِمَ جُعِلَ التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ ؟
قِيلَ : لِعِلَلٍ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مَعَ خُضُوعِهِ وَ خُشُوعِهِ وَ تَعَبُّدِهِ وَ تَوَرُّعِهِ وَ اسْتِكَانَتِهِ وَ تَذَلُّلِهِ وَ تَوَاضُعِهِ وَ تَقَرُّبِهِ إِلَى رَبِّهِ مُقَدِّساً لَهُ ، مُمَجِّداً ، مُسَبِّحاً ، مُطِيعاً ، مُعَظِّماً ، شَاكِراً لِخَالِقِهِ وَ رَازِقِهِ ، فَلَا يَذْهَبُ بِهِ الْفِكْرُ وَ الْأَمَانِيُّ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ . « 2 »
( 180 )
لِماذا جَعَلَ اللهُ أصلَ الصَلاة رَكعتَين ؟
إِنْ قَالَ قائِل : لِمَ جُعِلَ أَصْلُ الصَّلَاةِ رَكْعَتَيْنِ وَ لِمَ زِيدَ عَلَى بَعْضِهَا رَكْعَةٌ وَ عَلَى بَعْضِهَا رَكْعَتَانِ وَ لَمْ يُزَدْ عَلَى بَعْضِهَا شَيْءٌ ؟
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 105 .
( 2 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 106 .