( 178 )
لِماذا بُدئَت القراءَة فَى الصَلاة بِالحَمد ؟
إِنْ قَالَ : لِمَ بَدَأَ بِالْحَمْدِ فِي كُلِّ قِرَاءَةٍ دُونَ سَائِرِ السُّوَرِ ؟
قِيلَ : لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْقُرْآنِ وَ الْكَلَامِ جُمِعَ فِيهِ جَوَامِعُ الْخَيْرِ وَ الْحِكْمَةِ مَا جُمِعَ فِي سُورَةِ الْحَمْدِ وَ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ : إِنَّمَا هُوَ أَدَاءٌ لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ مِنَ الشُّكْرِ وَ شُكْرُهُ لِمَا وَفَّقَ عَبْدَهُ لِلْخَيْرِ .
رَبِّ الْعالَمِينَ : تَمْجِيدٌ لَهُ وَ تَحْمِيدٌ وَ إِقْرَارٌ و بِأَنَّهُ هُوَ الْخَالِقُ الْمَالِكُ لَاغَيْرُهُ .
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : اسْتِعْطَافٌ وَ ذِكْرٌ لآِلَائِهِ وَ نَعْمَائِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ .
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ : إِقْرَارٌ لَهُ بِالْبَعْثِ وَ النُّشُورِ وَ الْحِسَابِ وَ الُمجَازَاةِ وَ إِيجَابٌ لَهُ مُلْكَ الآْخِرَةِ ، كَمَا أَوْجَبَ لَهُ مُلْكَ الدُّنْيَا .
إِيَّاكَ نَعْبُدُ : رَغْبَةٌ وَ تَقَرُّبٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِخْلَاصٌ بِالْعَمَلِ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ .
وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ : اسْتَزَادَةٌ مِنْ تَوْفِيقِهِ وَ عِبَادَتِهِ وَ اسْتِدَامَتِهِ لِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ بَصَّرَهُ .
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ : اسْتِرْشَادٌ لِأَدَبِهِ وَ اعْتِصَامٌ بِحَبْلِهِ وَ اسْتِزَادَةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ بِرَبِّهِ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ بِكِبْرِيَائِهِ .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 436
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٤٣٦