( 170 )
لِماذا جُعِلَ التَكبيرُ فِى أَول الأذانِ أَربعاً ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ جُعِلَ التَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَعاً ؟
قِيلَ : لِأَنَّ أَوَّلَ الْأَذَانِ إِنَّمَا يُبْدَأُ غَفْلَةً وَ لَيْسَ قَبْلَهُ كَلَامٌ يُنَبِّهُ الْمُسْتَمِعَ لَهُ ، فَجُعِلَ ذَلِكَ تَنْبِيهاً لِلْمُسْتَمِعِينَ لِمَا بَعْدَهُ فِي الْأَذَانِ . « 1 »
( 171 )
لِماذا جُعِل فِى الأذانِ بَعد التكبيرِ شهادتان ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ جُعِلَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ شَهَادَتَيْنِ ؟
قِيلَ : لِأَنَّ أَوَّلَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ التَّوْحِيدُ وَ الْإِقْرَارُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ الثَّانِيَ الْإِقْرَارُ لِلرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ وَ أَنَّ طَاعَتَهُمَا وَ مَعْرِفَتَهُمَا مَقْرُونَتَانِ وَ أَنَّ أَصْلَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ الشَّهَادَةُ ، فَجَعَلَ الشَّهَادَتَيْنِ فِي الْأَذَانِ كَمَا جَعَلَ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ شَهَادَتَيْنِ ، فَإِذَا أَقَرَّ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ أَقَرَّ لِلرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ ، فَقَدْ أَقَرَّ بِجُمْلَةِ الْإِيمَانِ ، لِأَنَّ أَصْلَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ . « 2 »
( 172 )
لِماذا جُعل فِى الأَذان الدُعاءُ الى الصَلاة بَعد الشهادَتَين ؟
پ
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ جُعِلَ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ الدُّعَاءُ إِلَى الصَّلَاةِ ؟
قِيلَ : لِأَنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا وُضِعَ لِمَوْضِعِ الصَّلَاةِ وَ إِنَّمَا هُوَ النِّدَاءُ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَجُعِلَ النِّدَاءُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي وَسَطِ الْأَذَانِ ، فَقَدَّمَ الْمُؤَذِّنُ قَبْلَهَا أَرْبَعاً ،
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 104 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 104 .