أَنْ يَكُونَ تَذْكِيراً لِلسَّاهِي وَ تَنْبِيهاً لِلْغَافِلِ وَ تَعْرِيفاً لِمَنْ جَهِلَ الْوَقْتَ وَ اشْتَغَلَ عَنِ الصَّلَاةِ .
وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ دَاعِياً إِلَى عِبَادَةِ الْخَالِقِ ، مُرَغِّباً فِيهَا ، مُقِرّاً لَهُ بِالتَّوْحِيدِ ، مُجَاهِراً بِالْإِيمَانِ ، مُعْلِناً بِالْإِسْلَامِ ، مُؤَذِّناً لِمَنْ نَسِيَهَا وَ إِنَّمَا يُقَالُ مُؤَذِّنٌ ، لِأَنَّهُ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ . « 1 »
( 168 )
لِماذا بَدَأَ الأذانُ بالتَكبير ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ بَدَأَ فِيهِ بِالتَّكْبِيرِ قَبْلَ التَّهْلِيلِ ؟
قِيلَ : لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبْدَأَ بِذِكْرِهِ وَ اسْمِهِ لِأَنَّ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْحَرْفِ وَ فِي التَّهْلِيلِ اسْمُ اللَّهِ فِي آخِرِ الْحَرْفِ ، فَبَدَأَ بِالْحَرْفِ الَّذِي اسْمُ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ لَا فِي آخِرِهِ . « 2 »
( 169 )
لِماذا جُعِل الأذانُ مَثنى مَثنى ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ جُعِلَ مَثْنَى مَثْنَى ؟
قِيلَ : لِأَنْ يَكُونَ مُكَرَّراً فِي آذَانِ الْمُسْتَمِعِينَ ، مُؤَكَّداً عَلَيْهِمْ ، إِنْ سَهَا أَحَدٌ عَنِ الْأَوَّلِ ، لَمْ يَسْهُ عَنِ الثَّانِي ،
وَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ وَ لِذَلِكَ جُعِلَ الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى . « 3 »
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 103 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 103 .
( 3 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 104 .