تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ ، جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ الرَّجُلَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجِنَايَةُ وَ الْعَيْنُ وَ تَقُولُ أَخَذْتَهُ وَ تَذْكُرُ مَا تَلْقَانِي بِهِ وَ تَبْعَثُ إِلَيَّ بِغَيْرِهِ ، فَاحْتَجَجْتَ فِيهِ ، فَأَكْثَرْتَ وَ عَمِيتَ عَلَيْهِ أَمْراً وَ أَرَدْتَ الدُّخُولَ فِي مِثْلِهِ ، تَقُولُ : إِنَّهُ عَمِلَ فِي أَمْرِي بِعَقْلِهِ وَ حِيلَتِهِ ، نَظَراً مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ إِرَادَةَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ قُلُوبُ النَّاسِ لِيَكُونَ مِثْلَهُ الْأَمْرُ بِيَدِهِ وَلَّيْتُهُ يَعْمَلُ فِيهِ بِرَأْيِهِ وَ يَزْعُمُ أَنِّي طَاوَعْتُهُ فِيَما أَشَارَ بِهِ عَلَيَّ وَ هَذَا أَنْتَ تُشِيرُ عَلَيَّ فِيَما يَسْتَقِيمُ عِنْدَكَ فِي الْعَقْلِ وَ الْحِيلَةِ بَعْدَكَ لَايَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا قَبِلْتَ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ وَ إِمَّا أَعْطَيْتَ الْقَوْمَ مَا طَلَبُوا وَ قَطَعْتَ عَلَيْهِمْ ، وَ إِلَّا فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا مُعَوَّجٌ وَ النَّاسُ غَيْرُ مُسَلِّمِينَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ مَالٍ وَ ذَاهِبُونَ بِهِ ، فَالْأَمْرُ لَيْسَ بِعَقْلِكَ وَ لَابِحِيلَتِكَ يَكُونُ وَ لَاتَفْعَلِ الَّذِي نَحَلْتَهُ بِالرَّأْيِ وَ الْمَشُورَةِ وَ لَكِنَّ الْأَمْرَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ يَفْعَلُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلْهُ ، فَلا هادِيَ لَهُ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُ مُرْشِداً . فَقُلْتُ : وَ اعْمَلْ فِي أَمْرِهِمْ وَ احْتَلْ فِيهِ ، فَكَيْفَ لَكَ بِالْحِيلَةِ وَ اللَّهُ يَقُولُ :
« وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا »
« 1 » فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ
« وَ لِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ »
« 2 »
.
هامش
( 1 ) . سورة النحل ، الآية 38 . ( 2 ) . سورة الانعام ، الآية 113