قَالَ صَفْوَانُ : فَتَحَيَّرَ أَبُو قُرَّةَ وَ لَمْ يُحِرْ جَوَاباً حَتَّى قَامَ وَ خَرَج . « 1 »
( 29 )
هَل كانَ اللهُ عارِفاً بِنَفسِه قَبلَ أن يَخلق الخَلقَ ؟
عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام هَلْ كَانَ اللَّهُ ( عزّ و جل ) عَارِفاً بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : يَرَاهَا وَ يَسْمَعُهَا ؟
قَالَ : مَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا وَ لَايَطْلُبُ مِنْهَا هُوَ نَفْسُهُ وَ نَفْسُهُ هُوَ قُدْرَتُهُ نَافِذَةٌ فَلَيْسَ يَحْتَاجُ
أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ لَكِنِ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً لِغَيْرِهِ يَدْعُوهُ بِهَا . « 2 »
( 30 )
السُؤالُ عَن اللهِ ( عزّ و جل )
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام مِنْ وَرَاءِ نَهَرِ بَلْخٍ فَقَالَ : إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَإِنْ أَجَبْتَنِي فِيهَا بِمَا عِنْدِي ، قُلْتُ بِإِمَامَتِكَ .
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : سَلْ عَمَّا شِئْتَ .
فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتَى كَانَ وَ كَيْفَ كَانَ وَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ اعْتَمادُهُ ؟
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ وَ كَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ وَ كَانَ اعْتَمادُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ .
هامش
( 1 ) . احتجاج ، ج 2 ، ص 408 .
( 2 ) . بحارالانوار ، ج 54 ، ص 164 .