قلت : جعلت فداك ، هو ذا تصير إلى هذه الطاغية و لا آمنة عليك !
فقال : يا أبا خالد ! ليس علي منه بأس إذا كان سنة كذا و كذا و شهر كذا و كذا فانتظر في أوّل الليل ، فإنّي أوافيك إن شاء اللَّه تعالى .
قال : فما كان لي همة إلّاإحصاء الشهور و الأيّام ، فغدوت إلى الميل في اليوم الّذي وعدني فلم أزل أنتظره إلى أن كادت الشمس أن تغيب فلم أر أحداً .
فشككت فوقع في قلبي أمر عظيم ، فنظرت قرب الميل فإذا سواد قد رفع فانتظرته فوافاني أبو الحسن عليه السلام أمام القطار على بغلة له ، فقال : أيها يا أبا خالد !
قلت : لبيك جعلت فداك .
قال : لا تشكن ، ردّ اللَّه الشيطان ، إنّك شككت .
قلت : قد كان ذلك و اللَّه جعلت فداك .
قال : فسررت بتخليصه ، فقلت : الحمد للَّهالّذي خلصك من الطاغية .
فقال : و اللَّه ، يا أبا خالد ! إنّ لهم إلي عودة لا أتخلّص منهم . « 1 »
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 140 ، الكافي : 1 / 477 .