فردّ علي السلام وقال : يا علي بن صالح الطالقاني ! أنت من معدن الكنوز لقد أقمت ممتحناً بالجوع والعطش والخوف ، لولا أنّ اللَّه رحمك في هذا اليوم فأنجاك وسقاك شراباً طيباً ، ولقد علمت الساعة الّتي ركبت فيها ، وكم أقمت في البحر ، وحين كسر بك المركب ، وكم لبثت تضربك الأمواج ، و ما هممت به من طرح نفسك في البحر لتموت اختياراً للموت ، لعظيم ما نزل بك ، والساعة الّتي نجوت فيها ، ورؤيتك لما رأيت من الصورتين الحسنتين ، واتباعك للطائر الّذي رأيته واقعاً .
فلمّا رآك صعد طائراً إلى السماء ، فهلم فاقعد رحمك اللَّه .
فلمّا سمعت كلامه قلت : سألتك باللَّه من أعلمك بحالي ؟
فقال : عالم الغيب والشهادة ، والّذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين .
ثمّ قال : أنت جائع فتكلّم بكلام تململت به شفتاه .
فإذا بمائدة عليها منديل ، فكشفه وقال : هلم إلى ما رزقك اللَّه فكل .
فأكلت طعاماً ما رأيت أطيب منه . ثمّ سقاني ماءاً ما رأيت ألذّ منه ولا أعذب .
ثمّ صلّى ركعتين ثمّ قال : يا علي ! أتحبّ الرجوع إلى بلدك ؟
فقلت : و من لي بذلك ؟ !
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام كاظم ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 230
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٣٠