فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلام وأمّ أيمن ، فشهدا لها ، فكتب لها به ترك التعرّض ، فخرجت والكتاب معها . فلقيها عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمّد ؟
قالت : كتاب كتب لي ابن أبي قحافة .
قال : أرينيه !
فأبت ، فانتزعه من يدها ونظر فيه ، ثمّ تفل فيه ومحاه وخرقه ، فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الجبال في رقابنا .
فقال له المهدي : يا أبا الحسن ! حدّها إلي .
فقال : حدّ منها جبل أحد ، وحدّ منها عريش مصر ، وحدّ منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل .
فقال له : كلّ هذا ؟
قال : نعم يا أمير المؤمنين ( ! ! ) هذا كلّه ، إنّ هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بخيل ولا ركاب .
فقال : كثير وأنظر فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 543 .