فإذا فيه كلام ، قد علم اللَّه عزّوجلّ براءتي منه ، وفيه :
إنّ موسى بن جعفر يجبى إليه خراج الآفاق من غلاة الشيعة ممّن يقول بإمامته ، يدينون اللَّه بذلك ، ويزعمون أنّه فرض عليهم إلى أن يرث اللَّه الأرض و من عليها ، ويزعمون أنّه من لم يذهب إليه بالعشر و لم يصل بإمامتهم ، و لم يحج بإذنهم ، ويجاهد بأمرهم ، ويحمل الغنيمة إليهم ، ويفضل الأئمة على جميع الخلق ، ويفرض طاعتهم مثل طاعة اللَّه وطاعة رسوله ، فهو كافر حلال ماله ، ودمه .
وفيه كلام شناعة ، مثل المتعة بلا شهود ، واستحلال الفروج بأمره ، ولو بدرهم ، والبراءة من السلف ، ويلعنون عليهم في صلاتهم ، ويزعمون أنّ من لم يتبرأ منهم فقد بانت امرأته منه ، و من أخّر الوقت فلا صلاة له ، لقول اللَّه تبارك و تعالى :
« أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا »
« 1 » يزعمون أنّه واد في جهنّم .
والكتاب طويل ، وأنا قائم أقرأ وهو ساكت ، فرفع رأسه وقال : اكتفيت بما قرأت فكلّم بحجّتك بما قرأته .
هامش
( 1 ) - سورة مريم : 59 .